الرئيسية / ثقافي / أخبـار مكـة / الأشواق باتت واضحة

الأشواق باتت واضحة

محمد بخش – محبي مكة

اليوم هو الاول من ربيع الآخر من عام أربعين وأربعمائة وألف للهجرة النبوية المباركة .. وهو يوم كباقي أيام الله أشرق صباحه بنور ربه ، وانخرط الناس في معاشهم ، حتى إذا حان الغروب ومالت الشمس في الأفق تودع الطائفين والعاكفين والركع السجود ، وتنهي يومها مصطحبة معها ضياءها مسدلة الستار على شعاعها ، مذكرة بأن ” من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها..
وإن كانت شمس الغروب لحظة الهام ، ووقت انسجام ، وسكون تام ؛ فإن للغروب بالبلد الحرام وأمام الكعبة المشرفة شعور آخر ، ومعنى مختلف ، واحساس لا يكاد يوصف ..
ومع لحظات الغروب واحمرار الشفق والجموع يقلبون أبصارهم ويمتعونها برؤية المعظمات والآيات البينات صلى بنا فضيلة الشيخ الحبيب / بندر بليلة يحفظه الله صلاة العشائين وكان يحاكي ويقترب بأدائه وصوته من صوت فضيلة الشيخ الراحل / محمد بن سبيل رحمه الله وبارك في عقبه ، فأثار منا الشجون وأذرف دمع العيون ، وأعادنا لأيام خلت ، ونبرة صوت مميز لأسماعنا شنفت ، وصلوات مع المرحوم – بإذن الله – أديناها ومضت ، ولكن الرجاء في الله أنها كتبت ..
وتناقل الناس عبر وسائل التواصل الصلاة صوتا وصورة ، ولا أظن رسالة تناقلوها بهذا الحجم والحماس والحب .. وحق لهم
فتعلق القلوب والوجدان ، واستشعار المكان ، وتذكر الزمان ، صفة وفاء لبني الانسان ، وخصيصة أهل الذوق وأولي العرفان ..
ذكريات راسخة في الأعماق ، ومشاهد محفورة في الدواخل ، وجود داخل الوجود ، فلا غرو إذن أن يثور بركان الحنين عند الذكرى ، فالأشواق باتت واضحة ، والحب معلن لا يمكن أن نخفيه ..
استرجعت الجموع شريط الذكريات ، من زمن ولى وفات ، فتعالت بالرحمة الدعوات ، وذرفت الأعين الدمعات ، وترددت في صدور أهل الود تنهيدات

لولا ادكارك تل راهط والحمى
ما سح جفنك بالدموع ولا همى

رحم الله بن السبيل ، ورضي الله عن بندر ، وصلى الله على خير البشر …

وكتبه
ابوعبدالعزيز
محمد كريم بخش
مكة المكرمة
١٤٤٠/٤/١

شاهد أيضاً

“الشؤون الإسلامية” تطلق “روبوت الفتوى الآلي” لخدمة ضيوف الرحمن

مكة – متابعات أطلقت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ممثلة بالإدارة العامة لتقنية المعلومات خدمة …