قسم الثقافة و الفنون بمحبي مكة
فيلم KPop Demon Hunters هو “الابن الشرعي” لهذا النهج الذي بدأ يتشكل بوضوح مع ظاهرة “غانغام ستايل” (Gangnam Style) في عام 2012. إليك كيف يرتبط هذا الفيلم بذلك النهج:
- من “المحلية” إلى “العالمية” (تأثير غانغام ستايل)
عندما أطلق ساي (PSY) أغنية “غانغام ستايل”، لم يكن يحاول “تقليد” الغرب، بل قدم شيئاً كورياً خالصاً (منطقة غانغام، الرقص الفكاهي، اللغة الكورية) بقالب بصري وموسيقي عالمي.
- في الفيلم: نجد نفس المعادلة؛ القصة عن “شامانية” (تراث كوري قديم جداً) و”شياطين كورية”، لكنها مغلفة بإنتاج ضخم من سوني ونتفليكس وبأسلوب “الأنيميشن” الذي يعشقه الجميع.
- “التعبئة الثقافية” (Cultural Packaging)
كوريا الجنوبية لا تصدر “منتجاً” فقط، بل تصدر “نمط حياة”.
- غانغام ستايل: صدرت لنا الموضة، الرقص، والفضول لمعرفة ما هي منطقة غانغام.
- KPop Demon Hunters: يصدر لنا “الكيبوب” كقوة خارقة، ويجعل المشاهد الغربي يبحث عن “ما هي الشامانية؟” هذا هو النجاح الحقيقي للتصدير الثقافي.
- دعم الحكومة والشركات الكبرى
كوريا الجنوبية هي الدولة الوحيدة في العالم التي لديها “وزارة للثقافة” بميزانية ضخمة مخصصة فقط لنشر الكيبوب والدراما في الخارج.
- الفيلم ليس مجرد رسوم متحركة، بل هو أداة ترويجية لقطاع السياحة (سول والمعالم الكورية) وقطاع الموسيقى.
- كسر حاجز اللغة
كما فعلت “غانغام ستايل” و”BTS” ولاحقاً فيلم “Parasite”، أثبت فيلم KPop Demon Hunters أن الجمهور العالمي مستعد لمشاهدة محتوى يتحدث عن “طقوس غريبة” وأساطير شرقية طالما أن القصة إنسانية والجودة البصرية عالمية.
باختصار:
إذا كانت “غانغام ستايل” هي الشرارة التي فتحت أبواب العالم للثقافة الكورية الشعبية، فإن KPop Demon Hunters هو المرحلة المتطورة التي تمزج فيها كوريا بين تاريخها القديم (الشامانية) وحاضرها اللامع (الكيبوب) لضمان استمرار سيطرتها الثقافية.
هل تعتقد أن هذا “التسويق الثقافي المكثف” يجعل الأعمال الفنية تفقد عفويتها، أم أنه يضيف لها قيمة عالمية أكبر؟
