الفلسفة و الفكر

موثَّقة بالبلوكتشين لا على البلوكتشين

بقلم رئيس التحرير دليل تحريري لضبط المصطلح في المواد التقنية والإعلامية في الكتابة المهنية عن التقنيات اللامركزية، دقة حرف الجر ليست مسألة لغوية فحسب، بل مسألة مفهومية تمس جوهر التقنية. الفرق بين قولنا: موثَّقة على البلوكتشينموثَّقة بالبلوكتشين هو الفرق بين وصف مكان التخزين ووصف أداة التوثيق. هذا الدليل يضبط المصطلح ليكون مرجعًا لأسرة التحرير عند إعداد المواد المتعلقة بالأصول الرقمية، …

أكمل القراءة »

الابتكار الروحي: حينما تصبح “القيم” هي المحرك التكنولوجي القادم

في عصر الثورة الرقمية المتسارعة، أصبح السؤال السائد في أروقة الشركات هو: “كيف نزيد من كفاءة النظام؟”. لكن هناك تياراً جديداً بدأ يطرح سؤالاً مغايراً وأكثر عمقاً: “أين هو الإنسان في هذا النظام؟”. هنا يبرز مفهوم “هيكلية الابتكار الروحي” (Spiritual Innovation Architecture) كإطار عمل استراتيجي يعيد تعريف النجاح المهني. من “بيانات السوق” إلى “بيانات المعنى” الابتكار التقليدي يبدأ من دراسة …

أكمل القراءة »

دستور الأثر: حين يسكنُ القانونُ أرواحَ المجتمعات

✍️ ​بقلم:سنان منصر بيرقمحامٍ وباحث في هندسة الأنظمة القانونية ​في عتمة الحسابات التجارية الضيقة، وفي ضجيج صفقات الاستحواذ التي لا تفرق بين “الأصل المادي” و”الأصل المعنوي”، تبرز لحظة فارقة يتوقف فيها الزمن؛ لحظة ولادة “الكيان الهجين”. نحن لا نتحدث هنا عن شركة “روسترز” بوصفها سجلًا تجاريًا أو سلسلة مطاعم، بل نتحدث عنها بوصفها “وقفًا معرفيًا مشفرًا”، يمتد من عبق مكة …

أكمل القراءة »

عصر “القنطور او السانتور “: حينما تلتقي خوارزمية الآلة بنبالة الإنسان

في الأساطير الإغريقية، كان “السانتور” كائناً يجمع بين قوة الحصان الجامحة وحكمة الإنسان وعقله. واليوم، يعود هذا الرمز ليصف أعظم تحول في تاريخ العمل البشري: عصر الذكاء الهجين.نحن لا نعيش عصر “استبدال البشر بالآلات”، بل نعيش عصر “تعزيز البشر بالآلات”. إن “السانتور” في مفهومه الحديث هو فريق يتكون من إنسان وآلة، يعملان بتناغم يتجاوز قدرات كل منهما على حدة. 1. …

أكمل القراءة »

دونا هاراوي: بيان السايبورغ – العلم والتكنولوجيا والنسوية الاشتراكية في أواخر القرن العشرين

ترجمة : غدي الغامدي منقول من منصة معنى في عصر الدوائر المتكاملة، امتلاك النساء لغة مشتركة هو حلم ساخر. هذا الفصل يسعى إلى بناء خرافة سياسية ساخرة، تكون وفية للنسوية، والاشتراكية، والمادية. مقارنةً بالعبادة والولاء الجاد، فإن هذا العمل -بوصفه تدنيسًا- أكثر إخلاصًا لهذه التيارات الفكرية. يبدو أن التدنيس دائمًا ما يطلب منا أن نأخذ الأمور على محمل الجد. في التقاليد الدينية العلمانية والإنجيلية …

أكمل القراءة »

من مطعم إلى بروتوكول: كيف يتحول روسترز إلى أول نظام قانوني للاقتصاد المجتمعي في العالم العربي

بقلم / سنان منصر بيرق في لحظاتٍ نادرة من تاريخ الأفكار، لا يكون السؤال: كيف نُشغّل المشروع؟بل: ما هو هذا المشروع في حقيقته؟وهنا… تحديدًا… يقف مشروع “روسترز” على حافة تعريف جديد.ليس مطعمًا.وليس علامة تجارية.وليس حتى تجربة مجتمعية.بل هو — في جوهره الذي لم يُكتب بعد —بروتوكول اقتصادي اجتماعي قابل للترميز القانوني.ما الذي يعنيه أن يتحول مطعم إلى “بروتوكول”؟يعني ببساطة أن …

أكمل القراءة »

تقرير محاضرة كويكلبرغ : أخلاقيات وسياسات الذكاء الاصطناعي

المحاضر: مارك كويكيلبيرج (فيلسوف التكنولوجيا)المكان: معهد الفلسفة التابع لأكاديمية العلوم التشيكية 1. مقدمة (0:10 – 2:00)بدأت الأمسية بتقديم المحاضر والسياق العام للمحاضرة، حيث أشار إلى الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي وتأثيره العميق على المجتمع، خاصة مع التطور السريع لتقنيات مثل ChatGPT والفضائح المرتبطة بالبيانات مثل Cambridge Analytica. 2. النقاط الرئيسية للمحاضرة (6:27 – 35:37)تحدث كويكيلبيرج عن عدة محاور أساسية: نقد سرديات …

أكمل القراءة »

فن الطهي كأفضل مثال لشرح كيف تدار المجتمعات والأنظمة الناجحة

تأملات في فلسفة التقنية وانا اقرأ تشبيه كوكيلبرغ (Mark Coeckelbergh) وهو يلمس جوهر الفلسفة الكونفوشيوسية في مفهوم “الانسجام” (He – 和)، وهو تفريق جوهري بين “الانسجام” وبين “التماثل” أو “التشابه” وفنون الطهي . في الفكر الكونفوشيوسي، يُستخدم فن الطهي (تحديداً طبخ الحساء أو Geng) كأفضل مثال لشرح كيف تدار المجتمعات والأنظمة الناجحة. 1. الانسجام مقابل التماثل (He vs Tong) يفرق …

أكمل القراءة »

ما وراء “الفينومين” الرقمي: هل يمكننا برمجة “المعنى” في ذكاء فائق؟

بقلم وديع بنجابي مقدمة: من حدود العقل إلى حدود الكود في القرن الثامن عشر، رسم الفيلسوف إيمانويل كانط حدوداً صارمة للعقل البشري؛ فنحن محبوسون خلف جدران حواسنا، ندرك “الظواهر” (Phenomena) كما تتبدى لنا عبر فلاتر الزمان والمكان، بينما تظل حقيقة الأشياء في ذاتها (Noumena) لغزاً عصياً على النفاذ. كان هذا العجز البشري هو حصننا الأخلاقي؛ فالمسافة بين ما “نعرفه” وبين “الجوهر” هي …

أكمل القراءة »

الكلمة كمعمار للروح: رحلة من “التفاصيل” إلى “الأثر”

في كل مرة نختار فيها كلمة، نحن لا نصف العالم فحسب، بل نعيد بناءه. تقول الحكمة: “نحن نصيغ كلماتنا، ثم هي من تشكلنا”. هذه ليست مجرد فلسفة لغوية، بل هي الممارسة اليومية التي تبني هويتنا وتحدد ملامح مستقبلنا.البداية من العمق: أكثر من مجرد تعريففي “عالمنا الصغير”، لا نتعامل مع اللغة كـ قاموس جامد يسرد المعاني، بل كـ أنطولوجيا حية؛ شبكة …

أكمل القراءة »