بقلم الشيخ: نور الدين محمد طويل
إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي – فرنسا
مقدمة: عظمة الشريعة وتكريم الإنسان
جاءت الشريعة الإسلامية بأحكام تصب في صالح الإنسانية جمعاء، وذلك انطلاقاً من التكريم الإلهي العظيم للإنسان. ومن يتأمل عظمة هذا الدين يتبين له أنه لم يفرط في شيء إلا وبينه في الكتاب العزيز والسنة النبوية الشريفة.
إن المنهج الإسلامي قائم على:
- الأحكام الشرعية الحتمية المدعومة بالأدلة.
- نبذ الظنون والأوهام.
- التحذير من القول على الله بغير علم.
الموقف الشرعي من العدوان
في ظل ما نعيشه من صراعات دولية، نرى تباين الآراء ودخول الناس في جدال عقيم بعيداً عن الأحكام الشرعية. والحقيقة أن الله تعالى جعل المعتدي مقترفاً لذنباً عظيماً مهما كانت صفته، سواء كان مسلماً أو غير مسلم.
الأصل الإنساني: البشر جميعاً إخوة في الإنسانية، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}.
صفات القوي في المنظور الإسلامي:
- الالتزام بالسلم والقانون.
- عدم الاعتداء على الآخرين.
- الوفاء بالمواثيق والعهود؛ حيث ساوى الله بين البشر وسماهم “متقين” عند التزامهم بذلك: {بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}.
المملكة العربية السعودية ونهج السلام
مما يثير الاستغراب محاولات تزييف الدين وتلبيس الحق بالباطل والاغترار بإيران ومحاولة إلباسها لباس التقوى رغم عدوانيتها. وفي المقابل، نجد أن المملكة العربية السعودية، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، تمثل نموذجاً أصيلاً للسلام؛ حيث:
- لم تعتدِ المملكة في تاريخها الطويل على أحد.
- لم تتدخل في شؤون الغير.
- تظل هي السند والقبلة والداعية للاستقرار.
كشف المزاعم الباطلة
إن من يحاول تصوير الاعتداء على أرض الحرمين بالصواريخ والطائرات المسيرة كأنه يمثل الإسلام، إنما يروج لمزاعم باطلة.
- عن إيران: كنا نظن أنها جارة دائمة، فوجدناها ناقضة لعهد حسن الجوار، ولم يبقَ لها سوى وصف العداء للإسلام والمسلمين بزعزعتها لأمن بلاد الحرمين.
الخلاصة: لا يمكن اعتبار المعتدي على من لم يعتدِ على أنه على حق، فالحق أبلج والباطل لجلج.