وديع بنجابي – مكة المكرمة
في لقاء تلفزيوني استثنائي، كشف الفنان العالمي أمير شايسته تبار عن كواليس مشروعه الفني “السمفونية الزرقاء” (Blue Symphony)، الذي يمثل خلاصة ٢٠ عاماً من البحث والابتكار في تطويع الحرف لخدمة السلام العالمي . اللقاء الذي سلط الضوء على مسيرة الفنان منذ بداياته في طهران عام ١٩٦٧، كشف عن ولادة مدرسة فنية جديدة لا تعتمد على الخطوط التقليدية، بل تبني أشكالاً ثلاثية الأبعاد باستخدام الكلمات والحروف فقط، وتحديداً خط “النستعليق” الفارسي .
اكتشاف “السمفونية الزرقاء”: فن بلا خطوط
وصف “الفنان” لحظة ولادة فكرته بأنها “اكتشاف” غيّر مسار حياته، حيث نجح في إيجاد هيكل بنيوي يدمج بين جمال الخط ودقة الهندسة والحسابات التي لا يمكن تنفيذها إلا عبر “عقل الآلة” . وأكد الفنان أن استخدام الكمبيوتر في الفن الرقمي يمنحه قوة غير مسبوقة؛ فهو يتيح إنتاج “نسخ أصلية لانهائية” بدقة متناهية، ويضمن بقاء الأعمال لآلاف السنين في الفضاء الرقمي، وهو ما ينسجم مع التوجه نحو توثيق الأصول كرموز (NFTs) .
من ألماطي إلى مكة: دبلوماسية الفن والسلام
أعرب “الفنان” عن ارتباطه الوجداني العميق بمدينة ألماطي الكازاخستانية منذ زيارته الأولى في ٢٠٠٧، حيث وصفها ببيته الثاني لقدرتها على صهر أكثر من ١٠٠ جنسية في بوتقة واحدة من السلام . هذه الروح هي المحرك الأساسي لمبادرة “محبي مكة” (Makkah Lovers)، التي تعمل اليوم كحركة سلام سعودية عالمية يقودها متطوعون لنشر قيم الجمال والحوار بين الثقافات .