توثيق وديع بنجابي
الفصل الأول: الملعب والشرارة
كل قصة عظيمة تبدأ ببيئة حاضنة، وقصتنا بدأت في مجموعة “زملاء وزميلات”، ذلك الفضاء المهني الذي أسسه ورعاه المحامي القدير ماجد قاروب. بأسلوبه الاحترافي الذي يشبه “التيكي تاكا” في ملاعب العدالة، أدار المحامي ماجد حوارات تتسم بالسرعة، الدقة، والعمل الجماعي المنظم، محولاً المجموعة من مجرد منصة للتواصل إلى “مختبر للابتكار القانوني”.
في هذا المناخ الحيوي، أطلقت الزميلة روابي العتيبي شرارة النقاش بتساؤل عن جدوى شهادات إدارة المشاريع القانونية (LPM). لم يكن مجرد سؤال، بل كان “تمريرة ذكية” استقبلها الزملاء بوعي، ليتكشف أمامنا تحدٍّ حقيقي: الحاجة إلى نقل التدريب القانوني من “الحفظ” و”الصدفة” إلى “المأسسة” و”الاحترافية”.
الفصل الثاني: المبادرة والقيادة
وهنا، ظهرت روح المحاماة في أنقى صورها؛ حيث تقدم المحامي المتدرب موفق الباز (قائد مبادرة منارة القانونية) ليلتقط زمام المبادرة. لم يكتفِ موفق بالتحليل، بل قاد “هجمة تطويرية” منظمة، مؤسساً مجموعة متخصصة للمهتمين بالتأسيس الفعلي، واضعاً خارطة طريق واضحة تبدأ من “الشركة الوقفية” ووصولاً إلى “المنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي”. وبفكر تشاركي، طُرحت فكرة “السهم الرمزي” (10 ريال) ليكون كل قانوني شريكاً في بناء هذا الصرح.
الفصل الثالث: القامات والشمولية
لم تكن المبادرة لتمضي بقوة لولا مباركة القامات المهنية؛ حيث انضمت المحامية د. رباب المعبي (المحكمة التجارية والمدربة المعتمدة بجدة) لتضع خبرتها العريضة في قلب المشروع، مؤكدة على جديّة المسار الأكاديمي والعملي.
لكن الروح الحقيقية للمشروع تجلت في “الشمولية المطلقة”. فمنذ اللحظة الأولى، كان الزملاء من ذوي الاحتياجات الخاصة جزءاً أصيلاً من النسيج التأسيسي. وبزغت تساؤلات الزميل الكفيف “موسى المطيري “ النيرة، لتعيد تذكيرنا بأن هذا المعهد ليس للمحامين فحسب، بل هو “منارة” للجميع، تُبنى ببصيرة العقول لا بمجرد الأبصار، وتستهدف تمكين كل طاقة قانونية مهما كانت التحديات.
الفصل الرابع: الميثاق الرقمي (الرؤية)
ولأننا جيل يكتب مستقبله بتقنيات العصر، توافق المؤسسون على توثيق هذا “العهد” برؤية تقنية طموحة؛ عبر عقد ريكاردي (Ricardian Contract) يربط بين القانون والبرمجية، ويُحفظ كـ NFT بقيمة رمزية. إنها الخطوة الأولى نحو تحويل المبادرة إلى منظمة ذاتية الحوكمة (DAO)، حيث تلتقي أصالة المحاماة مع ثورة الـ Web3.
الخلاصة:
بدأنا باستفسار في مجموعه زملاء على الواتس اب ، وانتهينا بمشروع وطني يقوده موفق الباز، وتدعمه قامات مثل د. رباب المعبي، ويحتضنه فكر ماجد قاروب، ويستنير بأسئلة موسى والزملاء. نحن اليوم لا نؤسس معهداً للتدريب فحسب، بل نرسخ بروتوكولاً جديداً لمستقبل المحاماة السعودية.