قاعدة الذروة والنهاية: لماذا لا نتذكر التجربة كما حدثت؟

رهف الزهراني – حاضنة مأمني الإبداعية

نمر بتجارب كثيرة يوميًا، لكن عندما نحاول تذكر تجربة معينة بعد انتهائها، لا نتذكر بالضرورة جميع تفاصيلها. أحيانًا تبقى في ذاكرتنا لحظة معينة أكثر من غيرها، أو نتذكر الطريقة التي انتهت بها التجربة. وهذا ما توضحه Peak-End Rule – قاعدة الذروة والنهاية.

تشير القاعدة إلى أن تقييمنا للتجربة قد يتأثر بشكل أكبر بأقوى لحظة فيها وبنهايتها. فقد تكون هناك لحظة ممتعة جدًا أو مزعجة جدًا تترك أثرًا واضحًا، ثم تأتي النهاية لتؤثر في الانطباع الذي نحتفظ به عن التجربة.

ومن المثير للاهتمام أن التجربة التي نعيشها قد تختلف عن التجربة التي نتذكرها. أثناء التجربة نمر بالكثير من التفاصيل والمشاعر، لكن بعد انتهائها قد تبرز بعض اللحظات في ذاكرتنا أكثر من غيرها.

يمكن ملاحظة ذلك في الحياة اليومية؛ فقد تكون رحلة كاملة عادية، لكن موقفًا مميزًا في منتصفها ونهاية جميلة قد يجعلاننا نتذكر الرحلة بشكل إيجابي. والعكس قد يحدث إذا كانت النهاية سيئة رغم أن معظم التجربة كانت جيدة.

وينطبق هذا المفهوم أيضًا على تجربة المستخدم. فالمستخدم قد يمر بعدة خطوات أثناء استخدام تطبيق أو موقع، لكن بعض اللحظات قد تكون أكثر تأثيرًا في انطباعه، كما أن الطريقة التي تنتهي بها المهمة قد تؤثر في تقييمه للتجربة كاملة.

الخلاصة

توضح Peak-End Rule أن الإنسان لا يتذكر التجارب دائمًا كما حدثت بالتفصيل، بل قد يتأثر بشكل أكبر بأقوى لحظة وبالنهاية. وهذا يجعل فهم طريقة تكوّن الذكريات والانطباعات أمرًا مهمًا عند التفكير في التجارب التي نعيشها ونصممها

شاهد أيضاً

التفكير النقدي مهارة تساعدنا على اتخاذ قرارات أفضل🧠

بقلم هديل ماجد الشريف – مأمني الإبداعية في الحياة اليومية وبيئة العمل نواجه كمية كبيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *