لماذا نتذكر بعض الإعلانات حتى بعد سنوات؟

بقلم: رهف مسفر الزهراني – حاضنة مأمني الإبداعية

قد نشاهد مئات الإعلانات، ثم ننسى معظمها بعد وقت قصير. لكن بعض الإعلانات تبقى في ذاكرتنا لسنوات، وقد يكفي أن نسمع أغنية معينة أو عبارة مألوفة حتى نتذكر الإعلان والمنتج المرتبط به.

فما الذي يجعل إعلانًا معينًا أكثر قابلية للتذكر؟

أحد الأسباب هو المشاعر. فالإعلان الذي يجعلنا نضحك أو نتأثر أو نشعر بالحنين قد يترك أثرًا أكبر من إعلان يكتفي بعرض معلومات عن المنتج.

كما يلعب التكرار دورًا في جعل الإعلان أكثر مألوفية. فعندما نرى العلامة التجارية أو نسمع رسالتها أكثر من مرة، تصبح أكثر حضورًا في الذاكرة.

لكن التذكر لا يعتمد على التكرار فقط. فالتميز أيضًا له دور مهم. قد يكون الإعلان مختلفًا بسبب فكرة غير متوقعة، أو شخصية مميزة، أو جملة قصيرة يسهل تذكرها.

ومن المثير للاهتمام أن ذاكرتنا لا تحتفظ دائمًا بالإعلان كاملًا. أحيانًا تبقى منها أجزاء صغيرة فقط؛ مثل موسيقى، أو مشهد، أو عبارة، لكنها تكون كافية لاسترجاع الإعلان كاملًا تقريبًا.

وهذا يوضح أن الإعلانات الأكثر نجاحًا ليست بالضرورة الأكثر احتواءً على المعلومات، بل قد تكون تلك التي تستطيع ترك فكرة أو شعور أو عنصر مميز يبقى في ذهن المشاهد.

الخلاصة

نحن لا نتذكر كل ما نراه، لذلك فإن ترك أثر في الذاكرة يحتاج إلى أكثر من مجرد عرض المنتج. فالمشاعر والتكرار والتميز والعناصر القابلة للاستدعاء يمكن أن تجعل بعض الإعلانات تبقى معنا حتى بعد مرور سنوات.

شاهد أيضاً

اليوم الوطني المجيد تذكرا وتذكيرا وشكرا ودعاء

بقلم سيدة الاعمال/هويدا سمسم :جدة:- بسم الله وعلى بركة اللهراية توحيد ترفرف لا اله الا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *