ببالغ الحزن، نعت الخطوط الجوية السعودية مدير المقصورة القدير محسن بن سعيد الزهراني، الذي وافته المنية يوم الخميس الموافق 26 يونيو 2025، أثناء أداء واجبه المقدس على متن الرحلة رقم SV119 المتجهة من جدة إلى لندن.
يُعدّ الفقيد محسن الزهراني أحد الكوادر الوطنية المتميزة التي سطّرت أروع الأمثلة في التفاني والإخلاص لخدمة ضيوف الرحمن ووطنه. السعوديون هم فخر الوطن ومتفانون في عملهم، وما الزهراني إلا مثال حي ونموذج يُحتذى به في هذا الإخلاص. لقد كرّس حياته لمهنة الطيران، مقدماً نموذجاً في الانضباط، الاحترافية، والالتزام بأعلى معايير الخدمة الجوية.
قصة وفاء وتفانٍ في سماء الوطن
على ارتفاع آلاف الأقدام، وبينما كان يضطلع بمهامه الإنسانية والمهنية لضمان راحة وسلامة المسافرين، تعرض الفقيد لعارض صحي مفاجئ. ورغم الجهود البطولية التي بذلها طاقم الطائرة لإنقاذه، إلا أن إرادة القدر كانت أسرع. اضطرت الطائرة للهبوط الاضطراري في مطار القاهرة، تكريماً لروحه الطاهرة واستكمالاً للإجراءات الرسمية، في مشهد يعكس أسمى معاني الوفاء والتقدير لكوادرنا الوطنية المخلصة.
الزهراني: رمز العطاء الذي يضيء سماء المملكة
لم يكن محسن الزهراني مجرد موظف، بل كان سفيراً لوطنه في سماء العالم. تميز بعطاءه اللامحدود، وحرصه على إظهار كرم الضيافة السعودية الأصيل، مما جعله محط تقدير وثقة زملائه والمسافرين على حد سواء. إن سيرته المهنية الحافلة بالإنجازات، وسمعته الطيبة التي طبعها بحبه لعمله، تجعله أيقونة نفخر بها في قطاع الطيران السعودي.
تؤكد الخطوط الجوية السعودية في هذا المصاب الجلل، على دعمها الكامل لأسرة الفقيد، وتجدد التزامها بتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة لكوادرها الوطنية التي تمثل العمود الفقري لنجاحاتها.
إلهام لجيل طموح
إن رحيل محسن الزهراني يمثل خسارة كبيرة للأسرة الجوية السعودية، إلا أن ذكراه ستظل حية كرمز للتفاني والعطاء. فليكن هذا المصاب الأليم دافعاً لشبابنا وشاباتنا للانطلاق في ميادين العمل بكل عزيمة وإتقان، متسلحين بروح المسؤولية والولاء لوطننا الغالي. كونوا خير سند لرؤية سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في بناء مستقبل مشرق ومزدهر للمملكة، بجهدكم واجتهادكم في كل قطاع.