“ومن موافقات هذا الفراق أنّ والدي توفي يوم الثلاثاء 25/12/1413هـ، ووالدتي توفيت يوم الأربعاء 14/01/1447هـ، في نفس المستشفى (مستشفى الملك فيصل: بالششة)، ودُفنا في نفس المقبرة (المعلاة)!! فلحقته بعد ثلاث وثلاثين سنة عليهما رحمة ربّي.
فقد توفي والدي رحمه الله، وكانت أمي في ريعان شبابها. فتحمّلت بعده عبء التربية (الأمومة والأبوة معًا)، فلم نشعر بألم اليُتم إلا بعد رحيلها ونحن في كبرنا.. وصدق الحكماء في قولهم: ‘يظل الرجل طفلًا حتى تفارقه أمه، فيشيخ فجأة’ فها أنا أشيخ بعدكِ، يا أمي، قلبي مثقلٌ بالحزن، وعيناي غارقتان بالدمع. كنتِ الحضن الذي يحتوي، والقلب الذي يعطي، والروح التي تضيء دروبنا في ظلمات الحياة.
فاللهم: {رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} 🖋️. عبدالله الأنصاري”
كلماتك أخي عبدالله تلامس الروح وتُدمي القلب. إنها شهادة عظيمة على عظيم بر والدتك وعطاءها الذي لا ينضب، وعلى وفائك الذي يسطره قلمك بحبر الدمع. نعم لا توجد كلمات تصف حجم فقد الأم ، ففقد الأم شرخ في الروح لا يلتئم، وحضورها أكثر ما يمنح الحياة معنى.
رحم الله والدك الكريم ووالدتك رحمة واسعة، وأسكنهما الفردوس الأعلى من الجنة بلا حساب ولا سابق عذاب. وأسأل الله أن يربط على قلبك ويثبتك ويلهمك الصبر والسلوان، وأن يعوضك خيرا.
ورحم الله موتانا وموتى المسلمين أجمعين.