“نظرة إلى ميسرة يا شركة الكهرباء”

بقلم اللواء متقاعد / محمد بن سعيد الحارثي مدير شرطة العاصمة المقدسة (سابقاً)

كانت شركة الكهرباء في السابق تقبل من عملائها رسوم استهلاك التيار على شكل دفعات لمن يتعثر في السداد، تقديرًا لظروفهم، وذلك عين الرحمة. خصوصًا أن بعضًا من أولئك المستهلكين، عندما تكون الفاتورة مرتفعة ويعجز عن السداد أو يتأخر، يتقدم بعض أصدقائهم أو معارفهم وأقاربهم بالمساهمة بدفع ثلث أو أكثر، كلٌ حسب قدرته.

إلا أن ذلك أصبح حسب علمي مرفوضًا من الشركة، مما قد يؤدي إلى فصل التيار الكهربائي عن بعض البيوت بمجرد التأخر. وعادةً كثير من هذه البيوت بها نساء وأطفال ومسنين، حيث تصبح حياتهم جحيمًا لا يطاق. وهذا في رأيي أمر قاسٍ وفيه تشدد، والأولى أن يكون هناك مرونة وتسهيل طالما أنها في النهاية ستحصل على مستحقاتها.

خصوصًا أن استهلاك الكهرباء في مختلف مناطق المملكة عالٍ جدًا وفواتيره مرتفعة فوق طاقة البعض، وبالذات في الصيف الملتهب، عدا المناطق المرتفعة في عسير والباحة ومثيلاتها. ولذلك من المهم أن يكون هناك مرونة وأن تعيد شركة الكهرباء النظر في سياساتها؛ لأن من يُطلب له التسهيل في الدفع هم في الغالبية من المواطنين أصحاب الدخول المحدودة الذين توليهم الدولة أيدها الله الرعاية والعناية.

وقد يكون العمل بالقول المأثور “نظرة إلى ميسرة” فيه خير للطرفين؛ شركة الكهرباء بتحصيل مستحقاتها وإن تأخرت، والمواطن الذي ما تأخر إلا لظروفه أعانه الله حتى يتدبر أمره. ورأيي أنه إذا أصرت الشركة على فصل التيار عن المتعثرين عن السداد، فليكن ذلك في غير أوقات الصيف شديد الحرارة، رحمةً بالضعفاء، فمستحقات الشركة سوف تأتيها وإن تأخرت مثلها مثل سحابة هارون الرشيد.

والله من وراء القصد.

صورة الملف الشخصي

قد يعرض Gemini مع

شاهد أيضاً

جمعية تعزيزالقيم الاجتماعية‬⁩بالمدينة المنورة‬⁩ تنظم (المسابقة القرآنية الرمضانية)

منصور نظام الدين –عبدالله بنجابي :المدينة المنورة:- ‏تنظم ⁧‫جمعية تعزيزالقيم الاجتماعية‬⁩بالمدينة المنورة‬⁩ (المسابقة القرآنية الرمضانية) …