في قلب العاصمة المقدسة، وبجوار بيت الله العتيق، تتجلى أسمى معاني التكافل الاجتماعي في شهر الخير، حيث أطلق مركز حي العمرة بمكة المكرمة مبادرته السنوية للإفطار الرمضاني، بالتعاون مع فريق “معاً” التطوعي.
لقد أثبتت هذه المبادرة أن العمل التطوعي في مكة ليس مجرد واجب، بل هو ثقافة تتوارثها الأجيال. فما رأيناه من سواعد الشباب والكبار، وحتى ابتسامات الصغار وهم يسارعون لخدمة ضيوف الرحمن والصائمين، يجسد روح القيادة الحكيمة وتطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله في تعزيز العمل التطوعي كركيزة أساسية من ركائز رؤية المملكة 2030.
عطاء بلا حدود
لم يكن الإفطار مجرد وجبات تُقدم، بل كان تنظيماً احترافياً يعكس حرص القائمين على إظهار مكة بأبهى حللها. من ترتيب السفر الطويلة، إلى توزيع التمور والمشروبات، وصولاً إلى تلك الأجواء الروحانية التي جمعت الصائمين في مشهدٍ يملؤه الحب والوئام.
شكراً لمن أعطى.. شكراً لمن بادر
كل الشكر والتقدير لإدارة مركز حي العمرة على هذه الجهود الجبارة، ولأبطال فريق “معاً” التطوعي الذين كانوا خلف كل تفصيلة في هذا العمل المبارك. إن ما تقدمونه اليوم هو رسالة سامية تؤكد أن مكة ستبقى دائماً رمزاً للعطاء، ومنارةً للجود.
“مكة عهد ومثابة، عظم الله حماها..” – وفي حماها يسكن الخير الذي تبذرونه اليوم ليثمر أجراً ورفعةً بإذن الله.