جدة 27 فبراير 2026
في إطار السعي المستمر لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة في تعزيز التكافل الاجتماعي ودعم الفئات الغالية على قلوبنا، وتحت رعاية كريمة وتوجيهات سديدة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، اختتم مركز “أرياد للتدريب” مبادرته الإنسانية النوعية “موائد الرحمة”، والتي نظمها وأشرف عليها متدربو ومتدربات برنامج “رواد الأثر التطوعي”.
أولاً: فلسفة المبادرة (التدريب من أجل الأثر)
لم تكن “موائد الرحمة” مجرد فعالية عابرة، بل كانت مشروعاً تطبيقياً لمتدربي مركز أرياد، حيث تجلت فيها مهارات التخطيط والإدارة الميدانية. استهدفت المبادرة طلاب وطالبات معاهد التربية الفكرية، بهدف دمجهم في النسيج الاجتماعي من خلال بيئة تفاعلية تجمعهم بأسرهم وبالمتطوعين، مما يساهم في كسر حواجز العزلة وتعزيز الثقة لديهم.
ثانياً: استعراض المكتسبات والخدمات
شهد البرنامج فقرة رئيسية قدمتها الأستاذة غالية القلطي (مديرة معهد التربية الفكرية) بالتعاون مع الأستاذ ناصر الزهراني، حيث تم تسليط الضوء على:
- البرامج التأهيلية: عرض للخدمات التعليمية والسلوكية التي يقدمها المعهد لتطوير مهارات الطلاب.
- معرض الإنجازات: استعراض لمواهب الطلاب والطالبات، وما حققوه من تقدم في مجالات فنية ومهارية متنوعة، مما أثبت للحضور أن الإعاقة لا تقف عائقاً أمام الإبداع.
ثالثاً: الحوار مع الأسر (منصة الدعم المتبادل)
من أبرز مفاصل الفعالية كانت الجلسات الحوارية التي أدارها متدربو “رواد الأثر التطوعي” مع أسر الطلاب، حيث تم فتح باب النقاش حول التحديات التي تواجه الأسر في تربية وتأهيل ذوي الإعاقة، وتبادل الخبرات والقصص الملهمة، مما وفر شبكة دعم معنوي واجتماعي للمشاركين، وأكد دور الأسرة كشريك استراتيجي في نجاح عملية الدمج.
رابعاً: تكريم الشركاء والداعمين
في ختام الفعالية، أعربت الأستاذة نوف قحطاني (مديرة مركز أرياد) عن فخرها بما قدمه المتطوعون، وقدمت الشكر الجزيل لكل من ساهم في إنجاح هذا العمل الإنساني، وخصت بالذكر:
- معهد التربية الفكرية: لتعاونهم اللامحدود في التنظيم.
- جمعية دعم (daam_org1): لمساندتهم الفاعلة وتغطيتهم المستمرة.
- وقف الأميرة صيتة: تقديراً لدورهم الرائد في دعم البرامج الاجتماعية.
- المصور الأستاذ عاصم حيدر النهاري: الذي وثق لحظات الفرح والتفاعل بمهنية عالية.
خاتمة:
بين بسمة طفل، وفخر أسرة، وعطاء متطوع، اختتمت مبادرة “موائد الرحمة” فصولها، تاركةً وراءها رسالة سامية: أننا “معاً” نصنع الفرق. شكرًا لكل من وضع بصمته في هذا المحفل، وشكرًا لشركاء النجاح الذين آمنوا بأن المسؤولية الاجتماعية هي واجب وطني تمليه علينا قيمنا الأصيلة، ودعواتنا بأن يبارك الله في كل جهد بُذل لخدمة هذه الفئة، لتظل رحلة العطاء مستمرة وأثرها ممتدًا.


