المصداقية.. الجسر الخفي بين المبدع والمتلقي

في ظل الطفرة الإعلامية التي نعيشها اليوم، وتعدد منصات التواصل الاجتماعي، تبرز تساؤلات جوهرية حول “الاستدامة” و”التأثير”. كيف يمكن لصانع المحتوى أو الإعلامي أن يحجز مكاناً في وعي الجمهور؟ الإجابة تكمن في كلمة واحدة: المصداقية.

فلسفة الواقع في الطرح الإعلامي

خلال إحدى اللقاءات الثرية على قناة “الثقافية”، طرح المستشار الإعلامي نبيل جستنيه رؤية عميقة تلخص جوهر العمل الإعلامي الناجح، متسائلاً: “كيف الشخص يتقبل محتواك إذا ما حس بصدقك؟”. هذه العبارة ليست مجرد تساؤل عابر، بل هي تشخيص دقيق للفجوة التي تقع فيها الكثير من الرسائل الإعلامية المتكلفة.

إن الجمهور اليوم، بذكائه الفطري وقدرته على التحليل، يمتلك “راداراً” خاصاً لكشف التزييف. لذا، يرى جستنيه أن اختيار المواضيع من “واقع الحياة” هو الضمان الوحيد للوصول إلى قلوب وعقول المتابعين. فالمحتوى الذي يلامس التفاصيل اليومية، والتجارب الإنسانية الحقيقية، هو الذي يترك أثراً يبقى طويلاً بعد إغلاق الشاشة.

الإعلام في خدمة التنمية

إن هذا التوجه نحو الواقعية والمصداقية يتماشى مع النهضة الكبرى التي تشهدها مملكتنا الغالية في كافة القطاعات، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله. فالتنمية التي نعيشها اليوم تتطلب إعلاماً واعياً، صادقاً، وقادراً على نقل الصورة الحقيقية للتحول الوطني الملموس.

خلاصة القول

الصدق ليس مجرد قيمة أخلاقية، بل هو “عملة إعلامية” صعبة. عندما يستمد الإعلامي أفكاره من نبض الشارع وهموم الناس وتجاربهم الحياتية، فإنه يبني جسراً من الثقة لا تهزه المتغيرات. إن العفوية المدروسة والمستندة إلى تجربة واقعية هي ما يحول المشاهد العابر إلى متابع مؤمن بالرسالة.

لمشاهدة المقطع:

شاهد أيضاً

ال الشيخ يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد النبوي

منصور نظام الدين –عبدالله بنجابي:المدينة المنورة:- أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين آل الشيخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *