من جوار بيت الله الحرام، نرقبُ بعينِ الفخر والاعتزاز تلك الجهود العظيمة التي تُبذل بصمتٍ وإخلاص؛ فما نراه اليوم في مكة المكرمة من نهضةٍ عمرانية وتسهيلاتٍ غير مسبوقة لخدمة ضيوف الرحمن، ما هو إلا ثمرة سهرٍ ومتابعة، وإدارةٍ وحزم، وإرادةٍ حكيمة تضع مكة وقاصديها فوق كل اعتبار.

نحن في منصة محبي مكة، نؤمن أن حبنا لهذه البقعة الطاهرة يكتمل بالوفاء والاعتزاز بقيادتنا، سائلين المولى عز وجل أن يمد بعون وتوفيق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، وأن يجزيهم عن الإسلام والمسلمين وعن هذا الوطن العظيم خير الجزاء على كل ما يقدمونه من عطاءٍ لا ينقطع.
سهر ومتابعة وتضحية، وإدارة ودعم، وعزم وحزم، وسياسة وإقدام وقرارات؛ كل ذلك من أجلنا، وما خفي أعظم. أقل ما يجب علينا فعله، هو الدعاء له بالإعانة والتوفيق والنصر، والتمكين والسداد.

اللهم اشرح صدره، ويسّر أمره، وسدد خطاه ووفقه لنصرة دينك ورفعة شأن وطننا. وارزقه حسن البصر والبصيرة، والصبر والحكمة والإرادة يا كريم. اللهم إنك تعلم ما لا يعلمه غيرك، فكن له عوناً على هذا الحمل الثقيل، واجزه عنا خير الجزاء، ولا تضيع له تعباً، وانصره على من عاداه، ولا ترينا فيه مكروهاً يا رب العالمين.