بقلم الكاتبة والإعلامية/ وجدان الزهراني
عِندَمَا تَطُلُّ لآلِئُ الشَّمْسِ بَهِيَّةً فِي أَرْجَاءِ الدُّنَى.. مُعْلِنَةً وِلادَةَ فَجْرِ عِيدٍ سَعِيدٍ.. تَتَعَالَى أَصْوَاتُ المَآذِنِ بِالتَّكْبِيرِ.. فَتُوقِظُ فِي القُلُوبِ مَعَانِي الفَرَحِ وَالإِيمَانِ… وَتَنْسَابُ ضَحِكَاتُ الأَطْفَالِ عَذْبَةً.. كَأَنَّهَا بَشَائِرُ رَحْمَةٍ تُزْهَرُ فِي الطُّرُقَاتِ.
وَفِي تِلْكَ اللَّحَظَاتِ.. تَتَلَاقَى الأَرْوَاحُ قَبْلَ الأَيْدِي.. وَيَتَبَادَلُ النَّاسُ أَسْمَى التَّحَايَا وَالدَّعَوَاتِ.. فَتَصْفُو النُّفُوسُ.. وَتُضَاءُ الوُجُوهُ.. وَيَغْدُو العِيدُ مَعْنًى يُعَاشُ… لَا مُجَرَّدَ يَوْمٍ يُحْتَفَلُ بِهِ.
العِيدُ لَيْسَ زِينَةً تُلْبَسُ.. وَلَا مَظْهَرًا يُتَفَاخَرُ بِهِ… بَلْ هُوَ أَثَرُ عِبَادَةٍ.. وَثَمَرَةُ طَاعَةٍ.. وَامْتِدَادٌ لِنَقَاءِ بَدَأَ فِي رَمَضَانَ.. هُوَ فُرْصَةٌ لِنُجَدِّدَ العَهْدَ مَع أَنْفُسِنَا؛ أَنْ نُبْقِي قُلُوبَنَا حَيَّةً بِالخَيْرِ.. وَأَنْ نَزْرَعَ البِرَّ حَيْثُمَا كُنَّا.. وَأَنْ نَكُونَ لِلآخَرِينَ رَحْمَةً كَمَا عَلَّمَنَا هذَا الشَّهْرُ المُبَارَكُ.
فَلْنَجْعَلِ العِيدَ بَدَايَةً لَا نِهَايَة… نُحْيِي فِيهِ مَا غَرَسَهُ رَمَضَانُ فِينَا مِن سَكِينَةٍ.. وَنَحْفَظَ نُورَهُ فِي أَعْمَالِنَا وَأَقْوَالِنَا.. حَتَّى يَظَلَّ حَاضِرًا فِي أَيَّامِنَا كُلِّهَا.
العِيدُ لِلْجَمِيعِ… لِكُلِّ قَلْبٍ عَرَفَ مَعْنَى الاِمْتِنَانِ، وَلِكُلِّ رُوحٍ سَعَتْ لِلْخَيْرِ.. وَلِكُلِّ إِنْسَانٍ يَحْمِلُ فِي دَاخِلِهِ بِذْرَةَ نُورٍ.
أَرْجُو أَنْ يَكُونَ الفَرَحُ عَامِرًا فِي قُلُوبِكُمْ.. كَمَا هُوَ غَامِرٌ فِي وَجْدَانِي لَكُمْ…
وَأَنْ يَفِيضَ السَّلَامُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ.. وَتُكْتَبَ لَكُمْ أَيَّامٌ مَمْلُوءَةٌ بِالطُّمَأْنِينَةِ وَالرِّضَا والّنُور.
عِيدٌ مُبَارَكٌ وَسَعِيد… وَكُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ بِخَيْرٍ. 🎀✨
الجمعة غرّة شوال ١٤٤٧
٢٠ مارس ٢٠٢٦