عيديَّةٌ من عبق الجنَّة

أنا عبد العزيز قاسم، الرَّجل الَّذي طاف الدُّنيا وراكم المواعيد والصَّخب، أقف في صبيحة العيد بالمدينة المنوَّرة لأكتشف خديعة العمر؛ فمهما كبرنا واغتررنا بشيبنا، نعود أطفالًا صغارًا نلهث خلف عيديَّةٍ من الرِّضا عند قدمي أمٍّ!

لم يكن ذهابي إليها مجرَّد طقسٍ اجتماعيٍّ باردٍ، بل هو فرارٌ إلى الملاذ الأوَّل.

حين طبعت قُبلتي على رأسها، لم أُقبِّل امرأةً، بل قبَّلت تاريخًا من الدُّعاء، وسجِلًّا من الخوف علينا.

بكت فرحًا برؤيتنا، إخوتي وأنا، فأسقطت دموعها كلَّ لافتات الوقار الَّتي نتخفَّى خلفها.

هي الفلسفة الوحيدة الَّتي ترمِّم أرواحنا المتهشِّمة في هذا العالم القاسي.

يا ربِّ، مُدَّ في عمرها، فما دامت أمّي بخيرٍ، ففي الدُّنيا مُتَّسعٌ للسَّكينة، والفرح، والعيد، واليُتم لا يزال مُؤجَّلًا!

شاهد أيضاً

أسرة “سلمت” و”الوجيه” يحتفلون بتخرج الدكتور إيهاب بمرتبة الشرف

​جدة – عثمان خليفة مدني​في ظل النهضة التعليمية الشاملة التي تشهدها المملكة برعاية كريمة من …