بدأت ملامح الرؤية المستقبلية تتبلور في ذهن أحمد حسن فتيحي وهو لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره، أثناء تجوله في شوارع لندن عام 1972م. هناك، ولدت فكرة إنشاء مركز تجاري متميز، وقد كان المحرك الحقيقي لهذا الطموح هو دعاء والده الصادق له من فوق سرير المرض في أحد مستشفيات لندن، حيث ابتهل إلى الله أن يوفق ابنه ويفتح له أبواب النجاح، لتكون تلك الدعوات هي البركة الخفية والشرارة الأولى لكل ما تحقق لاحقاً.
الاستقامة والكرامة.. طريق النجاح المستدام
يؤكد فتيحي أن الاستقامة والكرامة هما الركيزتان اللتان تشكلان “طريق النجاح” الحقيقي، وبفضلهما استطاع المضي قدماً في مشاريعه برؤية واضحة. فبعد سنوات من الكفاح، وتحديداً في عام 1980م، شهدت تجارته طفرة كبيرة مكنته من وضع حجر الأساس لمشروعه الذي لم يكن مجرد بناء عادي، بل هدف إلى إقامة معلم يمتاز بتصميم خارجي فريد ومضمون داخلي مختلف يجسد قيم الجودة والنزاهة.
وصايا الآباء: دستور العمل
لعل أهم ما ميز هذه المسيرة هو الالتزام الصارم بالوصايا الثمينة التي تلقاها من والديه، والتي اعتبرها “خارطة طريق” لكل رائد أعمال:
- تجنب الديون: الحذر من الوقوع في فخ السلف والدين؛ لأن الهم يلاحق المديون ولو ملك كنوز الأرض.
- البركة في المال: السعي خلف البركة فيما تملكه اليد، والابتعاد عن أموال الآخرين.
- البيع بالنقد: الالتزام بالتعامل النقدي لضمان استقرار العمل وحماية الكرامة المالية.
- محبة الله والناس: جعل الإخلاص لله هو المنطلق، وهو السبيل لنيل محبة الناس وثقتهم.
إرث القيم وصناعة الأثر
بدأ فتيحي مشروعه الفعلي وهو في سن الأربعين، مؤمناً بأن التوفيق والسداد هما رفيقا المسيرة التي تكللت بالرضا والاجتهاد. وتتجاوز قصة نجاحه كونها مجرد رحلة تجارية، لتصبح دستوراً عملياً يمزج بين بر الوالدين، الاستقامة الأخلاقية، والطموح الوطني، لتظل هذه التجربة منارةً ملهِمة تهدي كل طموح يسعى لترك بصمة حقيقية في مسيرة البناء والنماء التي تشهدها بلادنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله.
رابط الفيديو: