المدينة المنورة – وديع بنجابي
في احتفالية إيمانية مفعمة بمشاعر الفخر والاعتزاز، شهدت المدينة المنورة حفل تكريم الفائزين في مسابقة “مشكاة البصيرة” لحفظ الوحيين (الكتاب والسنة) للمكفوفين وضعاف البصر في دورتها الأولى لعام 1445هـ [1]. وتأتي هذه المسابقة بتنظيم من جمعية المكفوفين الأهلية بالمدينة المنورة (رؤية)، وبالتعاون مع وقف تعظيم الوحيين، وتحت رعاية كريمة من شركة الخريجي .
رسالة المسابقة: البصيرة فوق البصر
انطلق الحفل بالتأكيد على أن الهدف من “مشكاة البصيرة” لم يكن مجرد مسابقة عابرة للحفظ، بل كان مشروعاً لبناء الإنسان من الداخل والسمو بالروح، وترسيخ العلاقة العميقة بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم . وأوضح القائمون على الحفل أن الجمعية تؤمن بأن تمكين هذه الفئة الغالية يبدأ من بناء الوعي وربطهم بمصدر النور الأول وهو الوحي، مؤكدين على مبدأ أن “البصيرة إذا حضرت استغنت عن البصر”، وأن من اتصل قلبه بالوحي لا يعرف الظلام إليه طريقاً .
شراكات استراتيجية ودعم قيادي
أشاد الحفل بالدور الريادي الذي تؤديه المملكة العربية السعودية، “بلاد الحرمين الشريفين ومهبط الوحي”، في رفعة شأن المكفوفين ورعايتهم . كما وُجهت عبارات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة والرئيس الفخري لجمعية “رؤية”، على دعمه المستمر للجمعية .
كما ثمنت الجمعية الشراكة المباركة مع “وقف تعظيم الوحيين” في إطلاق هذه المبادرة العظيمة، معربة عن تطلعها إلى أن تكون هذه الدورة هي فاتحة لدورات قادمة تعزز من التوأمة بين الجهات لخدمة أهل القرآن .
لحظات التتويج والحصاد
توج الحفل بلحظة “الحصاد” التي انتظرها المتسابقون، حيث امتزج فيها إتقان الحفظ بصبر المتميزين . وقد تفضل كل من:
- فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عماد بن زهير حافظ، الأمين العام لوقف تعظيم الوحيين.
- سعادة الأستاذ ماهر بن سعد الفايدي، مدير مركز التنمية الاجتماعية بالمدينة المنورة.
- سعادة الأستاذ رئيس مجلس إدارة جمعية “رؤية”.
باعتلاء منصة المسرح لتكريم الفائزين والمستحقين، وسط أجواء احتفالية أكدت أن القران الكريم هو الضياء الذي يملأ الآفاق والنور الذي يبعث الأشواق في نفوس الجميع .
ختام واعد
اختتم الحفل بالتأكيد على شعار جمعية “رؤية”: “نرى بقلوبنا ما لا يراه الآخرون”، في رسالة أمل وثقة بقدرات ذوي الإعاقة البصرية في التفوق والتميز في أعظم الميادين، وهو ميدان حفظ الوحيين .