حقيقة بلا حدود: إسلام آباد تقود حوارًا دوليًا لصون الحقيقة في عصر التضليل

كتب: عدنان خليدي
​في مشهد يعكس تنامي الوعي الدولي بخطورة التضليل الإعلامي، وفي ظل البيئة المهنية الرائدة التي ترعاها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، نظّمت القنصلية العامة لجمهورية باكستان الإسلامية في جدة، مساء الثلاثاء 5 مايو 2026، لقاءً إعلاميًا نوعيًا، بدعوة وإشراف قنصل الشؤون الإعلامية السيد محمد عرفان، لمتابعة فعاليات الندوة الدولية «الحقيقة بلا حدود» التي استضافتها العاصمة إسلام آباد، عبر بث مباشر بالأقمار الاصطناعية، وبمشاركة نخبة رفيعة من الأكاديميين والخبراء والإعلاميين من مختلف دول العالم.
​ويأتي هذا الحدث في لحظة مفصلية يشهد فيها العالم انفجارًا معلوماتيًا غير مسبوق، تتداخل فيه الوقائع مع السرديات المتضاربة، ما يجعل من حماية الحقيقة مهمة تتجاوز الإعلام لتصبح مسؤولية دولية مشتركة.
​افتتاح بروح رسمية ورسائل عميقة
انطلقت الفعالية بإدارة السيد جواد تهامي، في أجواء رسمية، حيث عُزف النشيد الوطني لجمهورية باكستان، تلاه تلاوة مباركة من القرآن الكريم، في مشهد جسّد التلاقي بين الهوية الثقافية والرسالة المعرفية للحدث.
​معركة الوعي… لا نقل الخبر فقط
أكد المشاركون في الجلسة الافتتاحية أن الإعلام بات خط الدفاع الأول عن الحقيقة:
​السيدة رايسا عادل إكسماثي (جامعة مالايا): أوضحت أن التحدي اليوم هو صون جوهر الحقيقة من التشويه.
​السفير جوهر سليم (رئيس معهد الدراسات الإقليمية): حذر من تحول التضليل إلى أداة استراتيجية جيوسياسية.
​الدكتور ظفر ناماس جاسبال (جامعة قائد أعظم): شدد على أن البحث العلمي هو الركيزة الأساسية لمواجهة هذه الظاهرة.
​تشريح الأكاذيب وتكلفتها
ناقشت الجلسات آليات إنتاج “الأخبار الزائفة” ومفهوم «تسليح المعلومات»، كما سلطت الضوء على “التكلفة البشرية للأكاذيب” وتأثيرها على تآكل الثقة بالمؤسسات والنسيج الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية تعزيز الثقافة الإعلامية لبناء وعي جمعي قادر على التمييز.
​نحو تحصين الحقيقة عالميًا
انتقل النقاش في الجلسات الختامية إلى الحلول العملية، ومنها تعزيز التعاون الدولي، وتطوير أدوات تقنية متقدمة للتحقق من المعلومات، وصياغة أطر تنظيمية توازن بين حرية الصحافة والمسؤولية المهنية.
​رسالة الختام
واختُتمت الندوة بكلمة للسيد أناولاب تانار، وزير الإعلام والإذاعة الاتحادي، أكد فيها أن «حماية الحقيقة لم تعد خيارًا، بل التزامًا عالميًا يفرضه واقع التحديات الراهنة».
​إن ندوة «الحقيقة بلا حدود» تمثل منصة دولية لصياغة وعي جديد، يدرك أن معركة المستقبل لن تُحسم بكثرة المعلومات، بل بصدقها، وبقدرة المجتمعات على كشف الحقائق وصون القيم.

شاهد أيضاً

مستشفى حراء العام يعزّز خدمات قسم الأطفال بتخصصات دقيقة متكاملة

نوال مسلم : مكة المكرمة:- في خطوة تعكس أثراً تشغيلياً مباشراً، نجح مستشفى حراء العام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *