هشام زعزوع: الاستدامة والذكاء الاصطناعي يرسمان مستقبل السياحة المصرية

كتب / عدنان خليدي
أكد وزير السياحة الأسبق هشام زعزوع في لقاء جمعية الكتاب السياحيين في القاهرة
أن صناعة السياحة المصرية تقف اليوم أمام مرحلة جديدة تستدعي تبني رؤية استراتيجية ترتكز على الاستدامة، والتحول الرقمي، والاستثمار في الكفاءات البشرية، بما يضمن تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال الندوة المتخصصة التي نظمتها جمعية الكتاب السياحيين برئاسة صلاح عطية، حيث استعرض زعزوع تجربته في إدارة قطاع السياحة خلال واحدة من أكثر الفترات تحديًا في تاريخ السياحة المصرية، مستعرضًا آليات استعادة ثقة الأسواق العالمية وإعادة تنشيط الحركة السياحية رغم الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد.
وأوضح أن مصر تمتلك مقومات سياحية فريدة تجعلها مؤهلة لتكون ضمن أهم الوجهات السياحية في العالم، إلا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنويع المنتج السياحي ليشمل السياحة الثقافية، والشاطئية، والعلاجية، والبيئية، والدينية، وسياحة المؤتمرات والمعارض، إلى جانب فتح أسواق سياحية جديدة، والمحافظة على الأسواق التقليدية، وتعزيز التسويق الرقمي، والارتقاء بجودة الخدمات، وتطوير البنية التحتية، وتشجيع الاستثمارات السياحية.
وأشار زعزوع إلى أن السياحة المستدامة لم تعد خيارًا، بل أصبحت أحد أهم معايير التنافس بين المقاصد السياحية العالمية، مؤكدًا أن التغيرات المناخية تمثل فرصة للدول التي تمتلك رؤية واضحة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر. وأضاف أن مصر قادرة على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للسياحة المستدامة من خلال التوسع في المنشآت السياحية الصديقة للبيئة، والاعتماد على الطاقة النظيفة، وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، والحفاظ على المحميات الطبيعية والشعاب المرجانية، وتطبيق معايير الاستدامة في مختلف الأنشطة السياحية.
ولفت إلى أن ملف السياحة المرتبطة بالمناخ سيحظى بأهمية متزايدة خلال السنوات المقبلة، سواء عبر جذب الاستثمارات الخضراء، أو تطوير برامج السياحة البيئية، أو استضافة المؤتمرات والفعاليات الدولية، بما يعزز الصورة الذهنية لمصر كوجهة سياحية مسؤولة ومستدامة.
وأكد زعزوع أن التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي أصبحت أدوات رئيسية في تسويق الوجهات السياحية وإدارة المقاصد وتحليل الأسواق وتحسين تجربة السائح، مشددًا على أن الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية يمثل الركيزة الأساسية لاستدامة نمو القطاع ورفع قدرته التنافسية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مصر تمتلك جميع المقومات الطبيعية والتاريخية والبشرية التي تؤهلها لتكون ضمن أكبر المقاصد السياحية عالميًا، داعيًا إلى مواصلة العمل وفق رؤية متكاملة تجمع بين الابتكار، والاستثمار، والاستدامة، بما يسهم في زيادة أعداد السائحين، وتعظيم العائد الاقتصادي، ودعم مسيرة التنمية الوطنية.

شاهد أيضاً

“التحول الرقمي في قطاع المياه من البيانات إلى القرار”.. تطرق أهمية التقنية في الحفاظ على الثروة المائية

جدة – ماهر بن عبدالوهاب تطرق الجلسة الحوارية “التحول الرقمي في قطاع المياه من البيانات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *