“كل حكاية رحلة”: مهرجان أفلام السعودية في دورته الـ12 يرسم مستقبل السينما المحلية

إعداد وبحث : سعود محمد – حاضنة مأمني الإبداعية

اختتم مهرجان أفلام السعودية دورته الثانية عشرة الرائدة، والتي أقيمت في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) بالظهران خلال الفترة من 26 يونيو وحتى 2 يوليو 2026م. وجاءت هذه النسخة المميزة بتنظيم من جمعية السينما، وبشراكة استراتيجية مع مركز إثراء، وبدعم سخي من هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة.

هوية متجددة: سينما الرحلة

حملت هذه الدورة شعار “كل حكاية رحلة”، لتسليط الضوء على سينما الرحلة واحتضان المسارات الإبداعية التي تبدأ كأفكار ملهمة على ورق لتتحول لاحقاً إلى واقع سينمائي ملموس يُعرض على الشاشات الكبيرة. وشهدت هذه النسخة زخماً كبيراً وتفاعلاً استثنائياً في الحراك السينمائي بالمملكة.

سوق الإنتاج: نبض المهرجان المتنقل إلى “البلازا”

يُعد سوق الإنتاج أحد أبرز ركائز مهرجان أفلام السعودية منذ انطلاقته، حيث يمثل بيئة حاضنة ومنصة حيوية تجمع بين صناع الأفلام والمنتجين والممولين والمستثمرين. وفي خطوة تطويرية تتماشى مع الطموح المتوسع للمهرجان وهويته الجديدة، انتقل سوق الإنتاج في هذه النسخة من القاعة الكبرى إلى “البلازا” (الساحة المفتوحة لمركز إثراء)، مما أتاح مساحة تفاعلية أوسع وأكثر انفتاحاً مع الجمهور والزوار.

واستضاف السوق هذا العام 26 جهة عارضة، مقدماً حزمة من الخدمات والفعاليات النوعية مثل الجلسات الاستشارية، الندوات الثقافية، الماستر كلاس، وتوقيع الكتب. ووفقاً للإحصائيات المسجلة لهذه النسخة، فقد بلغت الميزانيات المرصودة للمشاريع المتأهلة في مسابقة السوق أكثر من 46 مليون ريال، بمشاركة 6 مشاريع للأفلام الطويلة و7 مشاريع للأفلام القصيرة خضعت لتقييم لجنة تحكيم متخصصة. ولمزيد من التفاصيل حول مخرجات ومشاريع هذه الدورة،

تهنئة مستحقة ورؤية مستقبلية طموحة

بهذه المناسبة المتميزة، نتوجه بخالص التهنئة والتقدير إلى “جمعية السينما” على النجاح الباهر والمستحق لهذه النسخة. لقد أثبت القائمون على الجمعية أنهم مبدعون كالعادة، وأنهم خير من يمثل هذا القطاع الواعد، ويقود دفة الإنتاج الثقافي والفني باحترافية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وإبراز الطاقات الإبداعية السعودية للعالم أجمع.

وامتداداً لهذا النجاح السينمائي الكبير، وفي ظل السعي الدائم لتوظيف القوة الناعمة والاقتصاد الإبداعي في تقديم المحتوى الهادف، فإننا في “حاضنة مأمني الإبداعية”، بالتعاون مع “مؤسسة طيف الإبداع للخدمات التسويقية”، و”وديع للثقافة والفنون”، ونخبة من الشركاء والحلفاء والشركات الإعلامية في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، نأمل ونتطلع إلى العمل معًا مع جمعية السينما لإقامة “معرض يتحدث عن التاريخ المكي والمدينة والتاريخ الإسلامي” في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

إن هذا التعاون المشترك يهدف إلى تسويق التاريخ الإسلامي العريق وإبرازه بطرق مبتكرة تتنوع بين الأفلام السينمائية والتحديات البصرية، مما يسهم في خلق أثر ثقافي مستدام يخدم الهوية الإسلامية والسينمائية على حدٍ سواء، ويضع مكة والمدينة في قلب الحراك الثقافي الرقمي المعاصر.

شاهد أيضاً

المطور العقاري السعودي في لندن.. فرصة استراتيجية للوصول إلى المستثمر العالمي

أحمد بن عصام الصديقي* يشهد القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية نهضة غير مسبوقة، مدفوعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *