الكاتبة: خديجه سليمان الهلالي
حَيِّ تِلْكَ القُبُورَ وَسَاكِنِيهَا
مِنَ الأَحْبَابِ دَهْراً قَاطِنِيهَا
أَوْصِلْ سَلَامِي وَأَشْوَاقِي إِلَيْهَا
وَحُبِّي وَعِشْقِي لِمَنْ بَاتَ فِيهَا
أَبْلِغْهَا بِأَنَّ القَلْبَ مُنْقَاداً إِلَيْهَا
لِيَحْكِيَ لَهْفَةَ شَوْقاً لِنَازِلِيهَا
فَدَمْعُ العَيْنِ سَالَ مِنْ مَآقِيهَا
لِذِكْرَى وَفَاةِ مَنْ رَحَلُوا إِلَيْهَا
هِيَ الدُّنْيَا أَيَّامٌ سُوَيْعَاتٍ وَعَابِرِيهَا
رَضِينَا أَمْ أَبَيْنَا وَإِنْ طَالَتْ لَيَالِيهَا
نَعِيشُ الحَيَاةَ وَيَفْنَى كُلُّ مَنْ فِيهَا
فَنَحْنُ السَّائِرُونَ كَمَا سَارُوا إِلَيْهَا
لَنَا فِي اللَّيْلِ سِهَامٌ نُبَارِيهَا
لَعَلَّ اللهَ يَغْفِرُ لَنَا خَوَافِيهَا
حَيِّ تِلْكَ الدِّيَارَ وَنَازِلِيهَا
مِنَ الغَالِينَ عُمْراً سَاكِنِيهَا
أَمْوَاتَنَا، لَا نَبْكِيكُمْ اعْتِرَاضاً، وَلَكِنْ نَبْكِيكُمْ حُبّاً وَاشْتِيَاقاً؛ اللَّهُمَّ ارْحَمْ أَبِي وَأَخِي وَاغْفِرْ لَهُمَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، وَاكْتُبْ لَنَا وَلِمَنْ غَابُوا عَنْ دُنْيَانَا عِنَاقاً عِنْدَ أَبْوَابِ الجَنَّةِ.