نوال مسلم: الأردن:-
بديعة عتمة لم تجعل زواجها المبكر في سن ال١٦ من العمر يحول دون اكمالها لتعليمها رغم الفاصل الزمني بعد أنقطاعها عن مقاعد الدراسة فبعد ١٠ سنوات من الزواج ألتحقت بديعة بصفوف الدراسة حبا ورغبة في الحصول على شهادة علمية عليا فتقدمت لامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة بالرغم من كونها اما لثلاث أولاد غير
أن الحظ لم يحالفها في الحصول على معدل يؤهلها للدراسة الجامعية فالتحقت بكلية متوسطة تخصص إدارة أعمال وأجتازت امتحان الشامل بجدارة .
وبعد حصول بديعة على شهادة كلية المجتمع “الشامل” تم تعينها بملاك وزارة التربية والتعليم في عام (١٩٩٥م) حيث عملت كادارية في إحدى المدارس في محافظة جرش وعملت في العديد من الاعمال الادارية
كأمينةلوازم ،كاتبه
،سكرتيره ،محاسبه ،منسقة جائزة الأمير حسن الحوار المدرسي الديمقراطي والتمكين وقائدة مرشدات ” وفي بعض الظروف يناط اليها العمل كبديل لمديرة المدرسة في حالات مرضها مثلا .
ولم تجعل بديعة التقاعد نهاية العطاء بل كان بداية النشاط والطموح ، بديعة مثال المرأة القوية المميزة اللواتي يحدثن تغييرات كبيرة في هذا العالم بفضل سعيهن لتحقيق رؤيتهن وأحلامهن فالمرأة القوية تسطيع ان تغير العالم لتترك بصمة دائمة لتتحدث بصماتها عن قدراتها
،فكان لبديعة من اسمها نصيب فقد أبدعت في جميع نشاطاتها وأعمالها .
ترشحت بديعة للانتخابات مجلس المحافظة اللامركزية ولم يكتب لها نصيب غير أن تفكيرها الإيجابي في حياتها اليومية لم يجعل فشلها بالانتخابات الا بداية التقدم والنجاح، كما شاركت في الانتخابات البرلمانية على القائمة المحلية والحزبية،،،
ولم تدع التفكير السلبي يحبطها بل على العكس من ذلك كانت تنظر إلى الإيجابيات وتتطلع نحو المستقبل الذي يخبئ لها فرصا افضل باذن الله .
ومن ثم أنضمت بديعة إلى رواد الكشافة والمرشدات الأردنية والعربية، وأقامت جمعية ” القلوب الرحيمة الخيرية ” بالاضافة لكونها نائب رئيس لجنة صحة مجتمع جرش الشامل وعضو بجمعية الحرف اليدوية وعضو بمنتدى جبل عتمات الثقافي وعضو بجمعية متقاعدي الضمان الإجتماعي
وشاركت بديعة بعدة مؤتمرات خارج الأردن “الكويت ،الإمارات، السعودية، مصر وتونس، المغرب” بالاضافة الى العديد من المؤتمرات داخل الأردن كما شاركت بورشات وندوات لحقوق المرأة والعنف الأسري وغيرها العديد من المحاضرات والورش والندوات .
وتعد بديعة صاحبة العقل الرزين والشخصية القوية التي تبذل جهوداً كبيرة لتطوير نفسها وتحسين هواياتها ونشاطاتها حيث يعتبر الكسل والمماطلة عدوها الأول
وتحرص على إستغلال وقتها في العمل التطوعي وتمتلك قدرة على إكتشاف نقاط قوتها وتركز عليها وتعمل على تطويرها ببراعة وإتقان.


