بقلم : عبدالله بنجابي المدير التنفيذي لجمعية معاً للتنمية الاجتماعية
في ظل القيادة الرشيدة لـ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، نعيش نهضة تقنية غير مسبوقة تضع المملكة في طليعة الدول المتبنية لتقنيات المستقبل. ومن أبرز هذه التقنيات التي حددتها “هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية” في وثيقتها الاسترشادية الأخيرة هي تقنية “سلاسل الكتل” (Blockchain) أو ما يعرف تقنياً بـ “تقنية السجل الموزع”.
فهم التقنية من منظور تنظيمي
يصنف الدليل الإرشادي تقنية السجل الموزع ضمن فئة “التقنيات الناشئة”، وهي الابتكارات التي تحقق ميزة تنافسية كبرى على التقنيات السائدة. وتكمن قوتها في قدرتها على إدارة مجموعات ضخمة من البيانات والاتفاق على صحتها عبر شبكة من العقد الحاسوبية دون الحاجة إلى سلطة مركزية، مما يضمن أعلى معايير الشفافية والموثوقية.
سلسلة القيمة والأثر التنموي
إن تبني هذه التقنية لا يتوقف عند حد البرمجيات فقط، بل يمتد ليشمل سلسلة قيمة اقتصادية متكاملة تبدأ من البحوث والتطوير، وصولاً إلى الإنتاج والبيع وتقديم الخدمات الاستشارية المتخصصة. وفي قطاع التنمية الاجتماعية، يمكننا استثمار هذه السلسلة في:
- توثيق المبادرات التطوعية: لضمان حفظ حقوق المتطوعين وساعات عملهم بدقة لا تقبل التلاعب.
- إدارة المساعدات: تتبع وصول الدعم لمستحقيه بشفافية تامة تعزز ثقة المانحين.
- الأوقاف الرقمية: تطوير نماذج استثمارية اجتماعية تعتمد على العقود الذكية.
نحو مستقبل أكثر ذكاءً
إن الهدف من تصنيف هذه الأعمال هو تمكيننا كمقدمي خدمات ومؤسسات مجتمع مدني من مواءمة جهودنا مع الاستراتيجيات الوطنية وقياس نضج أعمالنا التقنية. نحن في جمعية “معاً” ومن خلال منصاتنا، نتطلع لاستلهام هذه المعايير المعمارية والتقنية للمساهمة في بناء بيئة استثمارية واجتماعية رائدة تعزز مكانة مكة المكرمة والمملكة ككل كمركز عالمي للابتكار.