​المملكة ليست مجرد دولة.. المملكة “ظهر” وسند

​تتعدد صور الكرم، وتتنوع أشكال العطاء، ولكن حينما يكون الكرم بوزن “مطار” وتكون الهدية بمستوى “سيادة وأمان”، فإننا هنا نتحدث عن مدرسة خاصة في العلاقات الدولية، مدرسة عنوانها المملكة العربية السعودية.

​ضجت منصات التواصل الاجتماعي بكلمات عفوية صادقة، نطق بها مواطن كويتي وهو يرى طائرات “طيران الجزيرة” تحط رحالها في مطار القيصومة، معبراً عن دهشته وامتنانه بقوله: “سمعنا ناس تهدي عطر.. تهدي ساعة.. بس تهدي مطاااااار!”. هذه العبارة البسيطة في مبناها، العميقة في معناها، لخصت تاريخاً طويلاً من الأخوة والمواقف المشرفة التي وقفتها المملكة مع شقيقتها الكويت ومع دول الخليج كافة.

​إن ما شهدناه من استقبال حافل لأول طائرة كويتية ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو رسالة واضحة للعالم أجمع بأن البيت الخليجي واحد، وأن المملكة بقلبها الكبير وقيادتها الحكيمة، تفتح أبوابها ومطاراتها وإمكاناتها لأشقائها في كل وقت وحين. لقد صدق القائل حين وصف المملكة بأنها “جبل ما يهتز”، فهي الظهر والسند، وهي الدولة التي إذا وقفت معك، شعرت أن خلفك قوة لا تلين ومواقف لا تُنسى.

​هذه العفوية الكويتية في التعبير عن الحب للمملكة، هي أصدق رد على كل من يحاول النيل من هذه اللحمة التاريخية. فالمملكة لم تكن يوماً مجرد جغرافيا أو حدود، بل هي العمق الاستراتيجي والقلب النابض لكل عربي ومسلم، تمد يد العون والمحبة، وتجعل من أفعالها شواهد حية على ريادتها وإنسانيتها.

ختاماً..

إن هذه المواقف العظيمة ما كانت لتتحقق لولا الرؤية السديدة والقيادة الملهمة التي تضع خدمة الأشقاء والنهوض بالمنطقة في مقدمة أولوياتها؛ لذا نسأل الله العظيم أن يديم عز هذا الوطن، وأن يحفظ لنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، ذخراً وسنداً للأمتين العربية والإسلامية، ورمزاً شامخاً للعطاء والمجد.

شاهد أيضاً

“تحويل Methane إلى دواء: ابتكار يغيّر المعادلة”

بقلم الدكتور/مازن إسماعيل محمد :مكة المكرمة:- في زمن تتسارع فيه الابتكارات العلمية لمواجهة أزمات المناخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *