كتب/ عدنان الخليدي
أكدت استشارية أمراض القلب الدكتورة رواء حسن عطار، أستاذ مساعد بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، والحاصلة على البوردين الكندي والأمريكي في الطب الباطني وأمراض القلب وتصوير القلب للأمراض الهيكلية، أن التطور الكبير في علاج أمراض القلب، سواء من خلال القسطرة وتركيب الدعامات أو جراحات القلب المفتوح، لا يعني نهاية رحلة العلاج، بل يمثل بداية مرحلة جديدة تتطلب التزاماً دائماً للحفاظ على صحة القلب ومنع تكرار المشكلة.
وقالت، في لقاء صحفي، إن الجديد في مجال الوقاية من أمراض القلب يتمثل في التركيز على الوقاية المبكرة والكشف عن عوامل الخطورة قبل ظهور المرض، مشيرة إلى أن معظم أمراض القلب يمكن الوقاية منها أو تأخيرها بدرجة كبيرة من خلال اتباع نمط حياة صحي.
وأضافت أن أهم الفحوصات التي ينبغي على الإنسان متابعتها تشمل قياس ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول والسكر، ومراقبة الوزن، وإجراء الفحوصات الدورية، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب أو عوامل خطورة مثل التدخين والسمنة.
وأوضحت أن إجراء القسطرة أو تركيب الدعامات أو الخضوع لجراحة القلب المفتوح لا يعني انتهاء العلاج، مؤكدة أن نجاح العملية يمثل بداية مرحلة «الوقاية الثانوية»، التي تهدف إلى منع حدوث جلطات جديدة أو تدهور الحالة الصحية.
وأشارت إلى أن المرضى الذين خضعوا لهذه الإجراءات مطالبون بالالتزام بالأدوية الموصوفة وعدم إيقافها إلا بعد استشارة الطبيب، خصوصاً أدوية مميعات الدم وأدوية الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المتابعة الدورية مع طبيب القلب وإجراء الفحوصات اللازمة.
كما شددت على أهمية الإقلاع التام عن التدخين، وممارسة المشي والرياضة المناسبة وفق إرشادات الطبيب، واتباع نظام غذائي صحي قليل الملح والدهون المشبعة والسكريات، مع ضبط مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول والمحافظة على الوزن المثالي، والحصول على قسط كافٍ من النوم وتقليل التوتر النفسي.
ونبهت إلى ضرورة الانتباه للأعراض التحذيرية مثل ألم الصدر وضيق التنفس والخفقان، والتوجه فوراً إلى المستشفى عند ظهورها، إلى جانب أهمية الالتحاق ببرامج تأهيل القلب التي تساعد المرضى على العودة إلى حياتهم الطبيعية بأمان.
وأكدت الدكتورة رواء عطار أن معظم مرضى القلب يستطيعون العودة إلى ممارسة حياتهم وأعمالهم بشكل طبيعي، بل إن كثيراً منهم يعيشون حياة أفضل إذا التزموا بالعلاج واتباع نمط حياة صحي.
ووجهت رسالة إلى مرضى القلب، قالت فيها: «إن الدعامة أو العملية ليست نهاية المشكلة، وإنما فرصة جديدة منحها الله للإنسان ليبدأ حياة أكثر صحة، وأن الالتزام بالعلاج والفحوصات الدورية والرياضة والتغذية السليمة هو الضمان الحقيقي لاستمرار هذه النعمة».
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الالتزام بالعلاج وتعديل نمط الحياة يمكن أن يخفض خطر تكرار الجلطات ومضاعفات أمراض القلب بصورة كبيرة، مما يجعل الوقاية مسؤولية مشتركة بين الطبيب والمريض.



