بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، ننعى فقيدنا الغالي الدكتور عبد الوهاب بن شعيب أحمد الهوساوي

انتقل إلى رحمة الله بعد مسيرةٍ مشرّفةٍ حافلةٍ بالعلم والعطاء، كرّس خلالها حياته لخدمة العدالة وإعلاء قيم القانون، فكان مثالًا للنزاهة والإخلاص، وصاحب سيرةٍ طيبةٍ وأثرٍ باقٍ في كل من عرفه وعمل معه.

وقد تقلّد – رحمه الله – عددًا من المناصب والصفات المهنية المرموقة، من أبرزها:

  • مستشار قانوني.
  • مستشار تحكيم دولي.
  • محكم دولي في حقوق الإنسان.
  • عضو الهيئة الدولية للتحكيم.
  • عضو جامعة الدول العربية.

وكان الفقيد من أصحاب الفكر القانوني الرصين، عُرف بحكمته، ورجاحة رأيه، وحسن خلقه، وتواضعه، وحرصه الدائم على نشر ثقافة العدل والإنصاف، والمساهمة في خدمة المجتمع بعلمه وخبرته، فترك إرثًا علميًا ومهنيًا سيظل شاهدًا على عطائه.

لقد رحل الجسد، وبقيت المآثر، وغاب الصوت، وبقي الدعاء، وانقطع العمل الدنيوي، وبقي ما قدّمه من علمٍ نافع، وسيرةٍ عطرة، وذكرٍ حسنٍ يتناقله كل من عرفه، مصداقًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له.»

نسأل الله العلي القدير أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويرحمه، ويعفو عنه، ويكرم نزله، ويوسّع مدخله، ويجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأن يرفع درجاته في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يجزيه عن كل خيرٍ قدّمه خير الجزاء.

كما نسأله سبحانه أن يلهم أسرته وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وأن يجعل ما أصابهم رفعةً في الدرجات، وأن يجمعهم به في جنات النعيم، حيث لا فراق ولا حزن.

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
رحم الله الدكتور عبد الوهاب بن شعيب أحمد الهوساوي، وأسكنه فسيح جناته، وجعل سيرته العطرة نبراسًا للأجيال، وأدام ذكره الحسن في الدنيا، وجزاه عن علمه وعطائه خير الجزاء.

بقلم/الدكتورة تغريد حمزة هوساوي

شاهد أيضاً

المطور العقاري السعودي في لندن.. فرصة استراتيجية للوصول إلى المستثمر العالمي

أحمد بن عصام الصديقي* يشهد القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية نهضة غير مسبوقة، مدفوعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *