هل ذاكرتنا دائمًا تقول الحقيقة؟

ابهار الذويبي

هل سبق أن كنتِ متأكدة تمامًا من تذكر شيء، ثم اكتشفتِ لاحقًا أن ذاكرتك كانت خاطئة؟

قد يبدو الأمر غريبًا، لكنه يحدث أكثر مما نتوقع.

من الظواهر المثيرة للاهتمام في هذا المجال Mandela Effect – تأثير مانديلا، وهو مصطلح يستخدم لوصف الحالات التي يتشارك فيها عدد من الأشخاص ذكرى خاطئة أو غير دقيقة.

ومن أشهر الأمثلة اعتقاد بعض الأشخاص أن نيلسون مانديلا توفي في السجن خلال الثمانينيات، بينما الحقيقة أنه خرج من السجن عام 1990 وتوفي عام 2013. 

ولا يقتصر الأمر على الأحداث التاريخية؛ فقد يظهر أيضًا في الشعارات والشخصيات المشهورة.

فمثلًا، هناك أشخاص يتذكرون Monopoly Man وهو يرتدي نظارة أحادية، رغم أن الشخصية لا ترتديها. وقد أثبتت دراسة عن Visual Mandela Effect أن بعض الصور يمكن أن تسبب أخطاء ذاكرة متشابهة لدى أشخاص مختلفين. 

لكن لماذا يحدث ذلك؟

السبب أن الذاكرة ليست مثل كاميرا تسجل كل شيء بدقة. عند استرجاع تجربة معينة، يقوم الدماغ بإعادة بناء الذكرى، ويمكن أن تتأثر هذه العملية بالمعلومات التي تعلمناها لاحقًا، وبالتوقعات والتجارب السابقة.

ولهذا يمكن أن تكون لدينا ذكرى واضحة جدًا، ونشعر بثقة كبيرة تجاهها، ومع ذلك تكون غير دقيقة.

وهنا تكمن الفكرة الأهم التي تعلمتها اليوم:

الثقة في الذاكرة لا تعني بالضرورة دقتها.

لذلك، عندما تكون المعلومة مهمة، من الأفضل ألا نعتمد على الذاكرة وحدها، بل نرجع إلى مصدر موثوق للتأكد منها.

ربما أغرب شيء في الذاكرة ليس أننا ننسى، وإنما أننا أحيانًا نتذكر أشياء لم تحدث بالطريقة التي نتخيلها

شاهد أيضاً

نعتقد عادةً أن سهولة استخدام الموقع أو التطبيق تعتمد فقط على وضوح وظائفه وطريقة التنقل فيه. لكن هل يمكن أن يؤثر شكل التصميم وجماله على شعورنا بأنه سهل الاستخدام؟

رهف الزهراني – حاضنة مأمني الابداعية هذا ما يُعرف بـ Aesthetic-Usability Effect – تأثير الجمالية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *