في ظل الدعم المستمر والتوجيهات السديدة من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، تواصل منصة “محبي مكة” مسيرتها الريادية كمنصة إنسانية حضرية تسعى لإعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والمكان من خلال فعل يومي مستدام وقابل للقياس.
وبعد مرور عامين على الانطلاقة الناجحة للموقع، وخلال لقاء عُقد مؤخراً في العاصمة المصرية القاهرة، التقى الأستاذ عبدالله بنجابي، المدير التنفيذي لجمعية معاً للتنمية الاجتماعية ومؤسس منصة محبي مكة، بالناشر العربي الأستاذ أحمد السيد الشرقاوي في لقاء استراتيجي يهدف إلى تقييم المنجزات ورسم خارطة الطريق للمرحلة القادمة.
شراكة استراتيجية وتطوير مستمر لقد مثّل التعاون الاستراتيجي مع الأستاذ أحمد الشرقاوي، والذي يتولى ملفات الدعم الفني والتقني وتطوير المحتوى، ركيزة لضمان تدفق معرفي يتسم بالاحترافية الرقمية. وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري للمستشار القانوني المحامي وديع بنجابي، والذي كان القائم فعلياً على قيادة وتطوير المنصة خلال العامين الماضيين من خلال موقعه كرئيس للتحرير ومستشار قانوني للمنصة. فقد أشرف المستشار وديع بشكل مباشر على الإطار الحوكمي الذي يضع العدالة والشفافية في قلب العمليات التشغيلية، وساهم في صياغة أطر الابتكار الاجتماعي.
وخلال اللقاء، تم تسليط الضوء على الأثر الكبير الذي أحدثته هذه الجهود المتكاملة عبر تبني مبدأ “اقتصاد الأثر” الذي يربط القيمة الاجتماعية بالقيمة الاقتصادية، ونجاح المنصة في تحويل العاطفة الصادقة تجاه مكة المكرمة إلى ممارسات تقنية وشفافة وشراكات ذكية تضع الإنسان في مركز التصميم.
إطلاق “منصة إعلانات محبي مكة”: نحو أفق تسويقي يعزز اقتصاد الأثر
وتتويجاً لهذا النجاح المشترك، أسفر اللقاء عن اتفاق محوري جديد يتمثل في إطلاق منصة تسويقية متكاملة تحت مسمى “منصة إعلانات محبي مكة”. تأتي هذه الخطوة استجابة للنمو المتسارع للمنصة، وتهدف إلى خلق منظومة تسويقية مستدامة تتيح للشركات والكيانات التجارية فرصة الوصول إلى شريحة واسعة من المهتمين بمكة المكرمة محلياً وعالمياً.
ولا يقتصر دور هذه المنصة الإعلانية الجديدة على الترويج التجاري التقليدي، بل تمثل تطبيقاً عملياً وابتكارياً لنموذج “اقتصاد الأثر” الذي يربط القيمة الاجتماعية بالقيمة الاقتصادية في حلقة مغلقة. فمن خلال هذا التوجه التسويقي، تفتح المنصة آفاقاً جديدة للقطاع الخاص تتيح له الانتقال من المفهوم التقليدي للتبرع إلى الاستثمار الاجتماعي ذي الأثر الموثق.
كما تُعد هذه المنصة التسويقية محركاً أساسياً ضمن دورة الاستدامة؛ حيث سيتم إعادة استثمار العوائد الاقتصادية الناتجة عن الإعلانات والرعايات التجارية في ابتكار مبادرات إنسانية جديدة، مما يضمن تضاعف الأثر المجتمعي بشكل مستمر وتوليد قيمة اقتصادية عادلة تعيد الاستثمار في الإنسان والمكان.
وستستفيد الشركات المُعلنة والكيانات التجارية من بيئة رقمية استثنائية تتسم بالشمولية وتعدد اللغات، مما يضمن وصول رسائلها التجارية بفاعلية إلى جمهور متنوع الأعراق والثقافات يجمعهم الاهتمام المشترك بمكة المكرمة.
علاوة على ذلك، سيعزز إطلاق هذه المنصة من بناء ثقة متينة ومستدامة مع القطاع الخاص، مرتكزاً على معايير عالية من الشفافية والحوكمة التي تضعها المنصة كمركز للتصميم المؤسسي. وبذلك، تصبح “منصة إعلانات محبي مكة” أداة فاعلة تعمل كمختبر تجريبي للأفكار التي تدمج بين الروحانية والتقنية، وتضع الإنسان دائماً في مركز التصميم.