شهد الحسني | مأمني الإبداعيه
عندما ننظر إلى صورة، يمكننا بسهولة معرفة ما إذا كانت تحتوي على قطة أو سيارة أو شخص. لكن كيف يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام بالشيء نفسه؟
من التقنيات التي تساعده على ذلك الشبكات العصبية التلافيفية (CNNs)، وهي نوع من الشبكات العصبية المصممة للتعامل مع البيانات المرئية، وخاصة الصور.
الصورة بالنسبة للذكاء الاصطناعي
الصورة بالنسبة للحاسوب ليست مجرد شكل نراه بأعيننا، بل هي مجموعة من القيم الرقمية التي تمثل وحدات الصورة أو الـPixels.
تأخذ CNN هذه البيانات وتبدأ بتحليلها من خلال مجموعة من الطبقات، بحيث تتعلم تدريجيًا الخصائص الموجودة داخل الصورة.
🔍 من الحواف إلى الأشياء
في الطبقات الأولى، تبحث الشبكة عن خصائص بسيطة مثل الحواف والخطوط والألوان.
ومع انتقال البيانات إلى طبقات أعمق، تبدأ الشبكة في التعرف على أشكال وأنماط أكثر تعقيدًا. وبجمع هذه الخصائص معًا، تستطيع الشبكة الوصول إلى مستوى أعلى من الفهم، مثل التعرف على جسم أو وجه أو حيوان داخل الصورة.
🧩 ما وظيفة Convolution؟
تعتبر عملية Convolution من أهم العمليات في CNN.
تستخدم الشبكة ما يسمى Filter أو Kernel، وهو مصفوفة صغيرة تتحرك عبر أجزاء الصورة وتبحث عن أنماط معينة. وتنتج هذه العملية ما يسمى Feature Map، والتي تمثل الخصائص التي اكتشفتها الشبكة داخل الصورة.
ومع التدريب، تتعلم الشبكة الأوزان المناسبة لهذه المرشحات حتى تصبح قادرة على اكتشاف الخصائص المفيدة للمهمة المطلوبة.
📉 وماذا تفعل Pooling؟
بعد استخراج الخصائص، يمكن استخدام طبقات Pooling لتقليل حجم البيانات مع الاحتفاظ بالمعلومات المهمة.
وهذا يجعل معالجة الصورة أكثر كفاءة ويساعد الشبكة على التركيز على الخصائص المهمة بدلًا من التعامل مع كل التفاصيل بنفس الدرجة.
🤖 وفي النهاية؟
بعد مرور الصورة عبر عدة طبقات واستخراج مجموعة من الخصائص، تصل المعلومات إلى الطبقات النهائية التي تستخدم ما تعلمته الشبكة لإنتاج التوقع أو التصنيف النهائي.
وبذلك يمكن للشبكة أن تنتقل من تحليل تفاصيل بسيطة جدًا في الصورة إلى التعرف على الشيء الموجود فيها.
💡 الخلاصة
الذكاء الاصطناعي لا “يرى” الصورة كما يراها الإنسان، وإنما يحلل البيانات الرقمية الموجودة فيها، ويستخدم الشبكات العصبية التلافيفية لاكتشاف الخصائص والأنماط تدريجيًا.
Pixels → Features → Patterns → Object Recognition
وهذه الفكرة تشكل أساسًا مهمًا للعديد من تطبيقات الرؤية الحاسوبية الحديثة