المدينة المنورة – محبي مكة
شهد منتدى العمرة والزيارة لقاءً استثنائياً جمع بين وديع بنجابي والأستاذ طارق بخيت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “الأمد”، في حوار تقني وقانوني معمق كشف عن ملامح مستقبلية واعدة لخدمة ضيوف الرحمن عبر تقنيات الواقع الممتد (XR) .
بصيرة “الأمد” والتوأم الرقمي للمشاعر
استعرض طارق بخيت فلسفة شركة “الأمد”، التي استمدت اسمها من معاني “الغاية” و“الزمان”، حيث تسعى الشركة لتقليل المدة الزمنية لإتقان المهارات عبر حلول تعليمية وتدريبية متطورة . ومن أبرز هذه الحلول مشروع “سالك المشاعر”، وهو توأم رقمي للمشاعر المقدسة مصور بتقنية 360 درجة، يهدف إلى تهيئة الحاج والمعتمر نفسياً وجغرافياً في بلده قبل وصوله للمملكة، مما يزيل رهبة المكان ويحد من مخاطر التوهان .
ما وراء البرمجيات: ابتكار في الأجهزة (Hardware)
لم تكتفِ “الأمد” بتطوير الأنظمة، بل كشف اللقاء عن توجه الشركة نحو تصنيع ملحقات وأجهزة (Hardware) مرتبطة بالنظارات، مثل المشارط الجراحية الرقمية لتدريب الأطباء، معتمدة في تطويرها على محرك Unity لتقديم تجارب تعليمية “غامرة” تخاطب كافة الحواس .
جسر بين الواقع والافتراض: العقود الريكاردية
تخلل اللقاء نقاش استراتيجي حول دور البلوكتشين كعمود فقري يربط الواقع الفيزيائي بالرقمي . وطرح بنجابي رؤية دمج العقود الريكاردية ضمن بيئات “الأمد” الافتراضية، مما يسمح للحجاج بإبرام تعاقدات قانونية موثقة (مثل حجز الخدمات أو شراء الأصول) من داخل عالم الواقع الممتد، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مفهوم “القانون كخدمة” (LaaS) .
دعم مؤسسي ورؤية عالمية
يُذكر أن “الأمد” هي ثمرة نضج البيئة الابتكارية السعودية، حيث انطلقت من وادي مكة (جامعة أم القرى) وبدعم من مسرعة “كداء” التابعة لوزارة الحج والعمرة . وأكد بنجابي أن تبني تقنيات الجيل الثالث للويب (Web3) سيصنع فجوة تنافسية كبيرة لشركات الابتكار السعودية في الأسواق العالمية، معززةً بالبنية المؤسسية القوية للمملكة .
خاتمة
انتهى اللقاء باتفاق مبدئي على التعاون لتأمين طبقات الملكية الفكرية وصياغة العقود المتطورة لشركة “الأمد”، في خطوة تؤكد أن نظام التشغيل السعودي اليوم يرتكز على أنسنة التقنية وحماية الابتكار .