بقلم عادل بن رده الحجي السفياني
تحكي قصة اليوم عن عظمة بعض الكلمات التي نتلفظ بها في حياتنا اليومية بلهجاتنا المختلفة، وعن قوة الكلمة عندما تجد القبول من الله -عز وجل-.يُحكى أن رجلاً من كبار تجار بلاد الشام مرض مرضاً خطيراً لم يعرف له الأطباء دواءً. أنفق التاجر أموالاً طائلة ليشفى، لكن الأطباء عجزوا عن تشخيص مرضه، حتى أخبروه أن أيامه أصبحت معدودة في عُرف البشر.يئس الرجل واكتأب، وأصبح يعد أنفاسه يوماً بيوم وساعة بساعة، حتى زار شيخاً من كبار علماء الشام العارفين، فأخبره بقصته. فقال له الشيخ:”يا بني، انزل إلى الجامع الأموي، وسلّم على من عرفت ومن لم تعرف، وقل لكل من تلقاه: (الله يعطيك العافية)”.قال الرجل: “يا شيخي، أقول لك سأموت وتقول لي انزل إلى الجامع الأموي؟!”.قال الشيخ: “يا بني، افعل ما تُؤمر”.بالفعل، ذهب الرجل وفعل كما قال له الشيخ؛ فكلما رأى شخصاً سلّم عليه وقال له: “الله يعطيك العافية” ، وكان الجواب دائماً: “الله يعافيك” . شعر الرجل حينها أنه ربما فهم مراد الشيخ.خرج من المسجد فوراً إلى طبيبه لإجراء التحاليل مجدداً.. وكانت المفاجأة!صُعق الطبيب عندما رأى التحاليل سليمة تماماً -سبحان الله-. خرج الرجل من عند الطبيب إلى الشيخ مباشرة، وقال له: “يا شيخ، ماذا فعلت بي!”.أجابه الشيخ: “يا بني، لا تدري، فلعلك صادفت في المسجد من لو أقسم على الله لأبره، فدعا لك بالعافية فشفيت”.لذلك، دعونا دائماً نردد لبعضنا البعض:١- الله يعطيكم العافية.٢- الله يجبر خاطركم.٣- الله يبارك فيكم.٤- الله يسعدكم ويعطيكم حتى يرضيكم.٥- الله يكرمكم في الدارين ويحفظكم ويسلمكم.اجعلوا تلك الكلمات في قاموسكم اليومي، واستعملوها في كل الأوقات، وتذكروا قول الله تعالى:{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ} [الحج: 24]{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]أنفق مما عندك يأتيك المدد، حتى ولو كان الإنفاق كلمات طيبة.إهداء للصحبة الطيبة.ختاماً أقول لكم:الله يعطيكم الصحة والعافية، ويجبر خاطركم، ويبارك فيكم، ويرزقكم من الخير حتى يرضيكم، ويجعلكم من السعداء في الدنيا والآخرة.