مبادرة “بقاع خضراء” نموذج ريادي يُترجم تطلعات القيادة في استدامة المشاعر المقدسة

شهد مجلس الشيخ عبدالمحسن بن صالح الراجحي لقاءً متميزاً سلّط الضوء على أحد أبرز النجاحات البيئية والبحثية في موسم حج 1446هـ، حيث استعرض الأستاذ عبدالعزيز بن محمد إسماعيل حسن (رئيس وصاحب فكرة المبادرة، ومدير إدارة مركز التميز البحثي بجامعة الملك عبدالعزيز) تفاصيل النسخة الأولى من مبادرة “بقاع خضراء”.
​تأتي هذه المبادرة المباركة تماشياً مع الدعم اللامحدود والرؤية الحكيمة لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، والتي تضع خدمة ضيوف الرحمن وحماية البيئة في المشاعر المقدسة على رأس أولوياتها.
​شراكات استراتيجية وتكريم مستحق
​لم تكن المبادرة مجرد جهد فردي، بل تجسيداً حياً لتكامل القطاعات؛ حيث تضافرت فيها جهود جهات حكومية وأكاديمية وخيرية رائدة، تضمنت:
​الوقف العلمي بجامعة الملك عبدالعزيز.
​أمانة العاصمة المقدسة.
​المركز الوطني لإدارة النفايات.
​وقد كُللت هذه الجهود المخلصة بحصد المبادرة تكريماً رفيعاً من “المركز الوطني لإدارة النفايات” كأكبر مبادرة في موسم الحج، بالإضافة إلى تحقيقها المركز الأول في جائزة التميز والابتكار البحثي بجامعة الملك عبدالعزيز.
​خطة تشغيلية محكمة بأربع مراحل
​أوضح الأستاذ عبدالعزيز إسماعيل أن العمل الميداني في المشاعر المقدسة (عرفات ومزدلفة) نُفّذ بدقة عالية عبر خطة تشغيلية انقسمت إلى أربع مراحل رئيسية:
​الإعداد والتجهيز: التخطيط اللوجستي المسبق وتوفير الأدوات اللازمة.
​التمركز والتوعية: نشر الوعي البيئي بين الحجاج من خلال التركيز على 18 سلوكاً بيئياً سليماً.
​الجمع والفرز والنقل: بدء العمليات الميدانية مباشرة بعد مغادرة الحجاج للمشاعر.
​دخول الفرق البحثية: جمع البيانات وتحويل التحديات البيئية الميدانية إلى فرص علمية.
​إنجازات استثنائية: من الميدان إلى الابتكار العلمي
​أثمرت الجهود الميدانية والبحثية للمبادرة عن أرقام مميزة تعكس حجم العطاء والاحترافية، حيث نجح 130 متطوعاً وعاملاً في جمع وفرز 15 طناً (ما يعادل 15,000 كيلو جرام) من النفايات، والتي شكلت المواد البلاستيكية نحو 95% من إجماليها.
​ولم تتوقف المبادرة عند العطاء الميداني فحسب، بل تميزت بشقها العلمي الذي نتج عنه تسجيل 4 براءات اختراع مصنفة علمياً. وفي سياق النزاهة والعمل الخيري، أكدت إدارة المبادرة على الالتزام التام بالاشتراطات النظامية، حيث أُعيدت جميع المواد المجموعة إلى أمانة العاصمة المقدسة للتخلص الآمن منها، ولم تُستغل تجارياً بأي شكل من الأشكال.
​تظل مبادرة “بقاع خضراء” في نسختها الأولى خطوة بيئية وعلمية واثقة، تؤكد أن خدمة الحجيج ورعايتهم تنطلق من عمارة الأرض والحفاظ على قدسية المكان بأحدث الوسائل والابتكارات.

كل الشكر والتقدير للشيخ عبدالمحسن بن صالح الراجحي على اتاحة الفرصة للتعريف بالمبادرة في ديوانيته العامرة، والشكر لكل الجهات التي شاركت في انجاح المبادرة ودعمها ماديا ومعنويا.

شاهد أيضاً

مجدي السليهبي على يحصل درجة الدكتوراه

المدينة المنورة – محمدتايوماحصل سعادة الدكتور مجدي عبدالرحمن هليل السليهبي على درجة الدكتوراه من كلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *