لا داعي للمقارنات فالكل مهموم

بقلم : نسرين فهد ابو الجدايل

في زمنٍ أصبحت فيه المقارنات عادة يومية، نتصفح حياة الآخرين عبر شاشات مضيئة ونقارنها بحياتنا المظلمة أحيانا، ننسى حقيقة بسيطة وهي أن لكل إنسان همه، ولكل قلب وجعه، مهما بدا عليه من سعادة أو نجاح.

قد نرى أحدهم يبتسم في صورة أو يتحدث بثقة في مجلس، فنظن أنه يعيش حياة خالية من المتاعب، فنبدأ بمقارنة حالنا به.

لكننا نغفل عن أن الإنسان لا يظهر كل ما يمر به، ولا يشارك ألمه بالضرورة.

فكم من مبتسم يخفي حزنه، وكم من ناجح يكتم صراعه، وكم من قوي يبدو كذلك لأنه لا يملك خيارا آخر.

عندما نقارن أنفسنا بالآخرين، فإننا نضع أنفسنا في سباق غير عادل، لأننا نرى نقاط قوتهم ونقارنها بنقاط ضعفنا.

وهذا ظلم للذات لا فائدة منه. ما لا ندركه أن لكل إنسان توقيته، ولكل شخص قصة مختلفة وبيئة مختلفة وتحديات خاصة لا تُشبه تحديات غيره.

من ظن أن هناك من يعيش بلا هم، فهو لم يدرك بعد حقيقة الحياة.

الهموم تتفاوت، نعم، لكنها لا تغيب.

هناك من يحمل همّ المرض، وآخر يحمل همّ الرزق، وغيرهم يحمل همّ العلاقات أو المستقبل أو حتى السلام الداخلي. فلا تقلق إن كنت مهموما، فأنت لست وحدك.

كن صادقا مع نفسك، واسعَ لتطوير ذاتك دون أن ترهقها بالمقارنة.

يكفيك أن تكون اليوم أفضل من الأمس، لا أن تكون أفضل من الآخرين.
وبدلا من أن تنظر لما في يد غيرك، انظر لما في قلبك، فلعل فيه ما يغنيك عن الدنيا بأسرها.

لا داعي للمقارنات، فالكل مهموم. لا أحد يملك حياة مثالية كما نظن، وما نراه من نجاح أو سعادة لدى الآخرين قد لا يكون إلا جانبا من الصورة.

فلنحسن الظن بأنفسنا، ولنعش حياتنا دون أن نثقلها بمقارنات تضعف عزيمتنا وتطفئ نورنا.

شاهد أيضاً

عم الدكتور عبدالعزيز جفري في ذمة الله

​بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *