كتب: عدنان خليدي
في زمن تتسارع فيه المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، وتتعاظم فيه الحاجة إلى مؤسسات قادرة على الإسهام في تنمية الإنسان والمجتمع، تواصل عمادة المسؤولية المجتمعية بجامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة ترسيخ مكانتها كأحد النماذج الرائدة في العمل المجتمعي المؤسسي، من خلال منظومة متكاملة من المبادرات والبرامج والشراكات التي تستهدف تحقيق أثر مستدام وتعزيز جودة الحياة.
وخلال زيارة لعمادة المسؤولية المجتمعية، التقينا عميدة العمادة الدكتورة ليلى أحمد جمجوم، الحاصلة على الدكتوراة في الادارة من جامعة سانت ماري بكندا وهي أكاديمية وباحثة متخصصة في دراسات القيادة وتطوير المرأة باستخدام أساليب البحث النوعي والتي استعرضت رؤية العمادة ورسالتها ودورها في تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية داخل الجامعة وخارجها، مؤكدة أن المسؤولية المجتمعية لم تعد عملاً مكملاً، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من منظومة العمل المؤسسي وأحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضحت أن العمادة تعمل وفق استراتيجية ترتكز على بناء شراكات فاعلة وإطلاق مبادرات نوعية تسهم في خدمة المجتمع وتمكين أفراده، إلى جانب تعزيز مشاركة الطلبة وأعضاء هيئة التدريس ومنسوبي الجامعة في البرامج التطوعية والتنموية التي تترك أثرًا إيجابيًا ملموسًا في المجتمع.
وأضافت أن العمادة نجحت في تنفيذ أكثر من 175 مبادرة مجتمعية متنوعة شملت مجالات التعليم والصحة والبيئة والتنمية البشرية والتمكين المجتمعي والعمل التطوعي، واستهدفت مختلف فئات المجتمع، وأسهمت في رفع مستوى الوعي وبناء القدرات ودعم المستفيدين في العديد من المجالات الحيوية.
كما تمكنت العمادة من بناء أكثر من 150 شراكة مجتمعية مع جهات حكومية وخاصة وغير ربحية، انطلاقًا من إيمانها بأهمية التكامل بين مختلف القطاعات لتحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الأثر المجتمعي للمبادرات والبرامج التي تنفذها الجامعة.
وخلال الجولة، اطلعنا على عدد من المبادرات والمشروعات التي نفذتها العمادة بالتعاون مع شركائها، والتي عكست حجم الجهود المبذولة في خدمة المجتمع، وسعي الجامعة إلى توظيف خبراتها الأكاديمية ومعارفها العلمية في تصميم برامج ومشروعات تنموية تلامس احتياجات المجتمع وتسهم في معالجة تحدياته.
ومن أبرز المحطات التي سجلت حضورًا مميزًا للعمادة، مشاركتها الفاعلة في تنظيم المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع (APCG 2026)، الذي استضافته جامعة الأعمال والتكنولوجيا بمدينة جدة، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء والمتخصصين في مجال الموهبة والإبداع من مختلف دول العالم
وشكل المؤتمر منصة علمية دولية لتبادل الخبرات والتجارب واستعراض أحدث الممارسات في اكتشاف الموهوبين ورعايتهم وتنمية قدراتهم، فيما عكست مشاركة العمادة التزامها المستمر بدعم المبادرات العلمية والمعرفية التي تسهم في تنمية رأس المال البشري وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار
كما تولي العمادة اهتمامًا خاصًا بجائزة الدكتور عبد الله بن صادق دحلان للمسؤولية الاجتماعية، التي تُعد إحدى المبادرات الوطنية الرائدة في تكريم الأفراد والمؤسسات والمشروعات ذات الأثر المجتمعي المتميز. وتسعى الجائزة إلى نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية وتحفيز الابتكار في العمل المجتمعي وتعزيز الممارسات المستدامة التي تسهم في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية.
وأكدت الدكتورة ليلى جمجوم أن النجاحات التي حققتها العمادة جاءت ثمرة العمل التكاملي مع الشركاء والداعمين والمؤمنين بأهمية الاستثمار في الإنسان، مشيرة إلى أن المسؤولية المجتمعية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود مختلف الجهات والقطاعات لبناء مجتمع أكثر وعيًا واستدامة
وفي ختام الزيارة، تقدم منصة محبي مكة جزيل الشكر والتقدير للدكتورة ليلى احمد جمجوم بخبرتها وتميزها حيث بدت عمادة المسؤولية المجتمعية بجامعة الأعمال والتكنولوجيا نموذجًا مؤسسيًا متميزًا في صناعة الأثر الإيجابي، حيث نجحت عبر أكثر من 175 مبادرة و150 شراكة مجتمعية في ترسيخ دور الجامعة كشريك تنموي فاعل، يسهم في بناء مجتمع حيوي ومستدام، ويعزز قيم العطاء والمواطنة والمسؤولية تجاه الوطن والمجتمع
وبين الأرقام والإنجازات، تواصل العمادة تقديم نموذج عملي للمسؤولية المجتمعية الفاعلة، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن الشراكات والمبادرات الهادفة قادرة على صناعة أثر يتجاوز الحاضر نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا.
.




