كتب / عدنان الخليدي
احتفلت القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في جدة بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة الثالث والعشرين من يوليو، بحضور مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة، وعدد من أصحاب السعادة القناصل العامين، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وكبار المسؤولين، ورجال الأعمال، والإعلاميين، وأبناء الجالية المصرية.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عزف السلام الملكي السعودي ثم السلام الجمهوري المصري، في مشهد جسّد عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، ويعكس ما وصلت إليه العلاقات الثنائية من مستوى رفيع من التنسيق والتكامل في مختلف المجالات.
وألقى القنصل العام لجمهورية مصر العربية كلمة رحّب فيها بالحضور، مؤكدًا أن الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو يمثل مناسبة وطنية لاستحضار قيم البناء والتنمية والعمل، مشيرًا إلى أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤية تنموية طموحة ترتكز على تنفيذ مشروعات استراتيجية عملاقة، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، وتعزيز الشراكة مع مختلف الدول الصديقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وأكد القنصل العام أن العلاقات السعودية المصرية تمثل نموذجًا رائدًا للعلاقات العربية، بفضل ما تحظى به من دعم ورعاية من قيادتي البلدين الشقيقين، مشيرًا إلى أن التعاون الثنائي يشهد نموًا متسارعًا في مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية والسياحية، وأن حجم الاستثمارات المتبادلة بين المملكة ومصر يواصل نموه بصورة لافتة، مدعومًا بالفرص الاستثمارية الواعدة والمشروعات المشتركة، بما يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية ويخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
وأضاف أن المملكة تعد من أكبر الشركاء الاقتصاديين والاستثماريين لمصر، فيما تمثل مصر سوقًا استراتيجيًا مهمًا للمستثمر السعودي، وهو ما أسهم في إطلاق العديد من المبادرات والمشروعات المشتركة التي تعزز التنمية المستدامة، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مجالات الصناعة والطاقة والسياحة والعقار والخدمات اللوجستية والتقنية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 ورؤية مصر 2030.
وتخلل الحفل عرضٌ مرئي وثائقي استعرض مسيرة ثورة 23 يوليو وما مثلته من نقطة تحول في التاريخ المصري الحديث، كما سلط الضوء على النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها مصر اليوم، من خلال تنفيذ عشرات المشروعات القومية الكبرى في مجالات البنية التحتية والطرق والنقل والمدن الذكية والطاقة والصناعة والزراعة والموانئ والتحول الرقمي، بما يعزز مكانة مصر كوجهة استثمارية واقتصادية واعدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي ختام الحفل، دعا القنصل العام الضيوف إلى مأدبة عشاء أُعدّت بهذه المناسبة، حيث تبادل الحضور التهاني والأحاديث الودية، في أجواء عكست عمق العلاقات الأخوية، وأكدت متانة الشراكة التاريخية والاستراتيجية التي تجمع المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية
