في الأول من أغسطس من كل عام
يحتفي الكشافون حول العالم
بـاليوم العالمي للمنديل الكشفي
ذلك المنديل الذي ليس مجرد
قطعة قماش تُعلَّق حول العنق
بل رايةٌ صغيرة تحمل معاني الانتماء
وعنوانٌ للوفاء
ورمزٌ لقيمٍ إنسانيةٍ سامية .
فالمنديل الكشفي هو الهوية التي
تُعرِّف الكشاف أينما حلّ
وهو الشاهد على عهدٍ من التطوع
والإخلاص وخدمة الإنسان والوطن .
ولذلك تحرص كل جمعية واتحاد كشفي
على الاعتزاز بمنديله الخاص
ويقدمه هديةً لضيوفه في
المؤتمرات والملتقيات والاجتماعات
لأنه يحمل شيئاً من تاريخه وروحه ورسالته .
ومن الأفكار الجميلة التي تستحق التأمل
أن يحرص كل كشاف
أثناء رحلاته الخاصة
على ارتداء منديله الكشفي في
المطارات ومحطات السفر
ليكون رسالةً صامتةً للعالم
وعلامةً يتعارف بها الكشافون
فيلتقي أصحاب المبادئ
قبل أن تتبادل الألسن التحية
فالكشافة ليست زياً فحسب
بل مدرسةٌ تُربي على احترام الإنسان
وحب الأوطان ومدّ جسور الخير بين الشعوب .
وعلى المستوى الشخصي
أعتز بأن أول من قلّدني المنديل الكشفي
هو الرمز العربي الكشفي الدكتور عاطف عبدالمجيد
وهي لحظة بقيت محفورةً في الذاكرة
لأنها كانت بداية انتماءٍ إلى رسالةٍ نبيلةٍ
قبل أن تكون تقليداً لمنديل .
كل عام والكشافة العربية بخير
وكل عام والمنديل الكشفي يظل
رمزاً للوحدة والأخوة والعطاء
وقيمةً تُجسَّد في المواقف قبل الكلمات .
فيصل خزيم العنزي
