إبهار الذويبي
ماذا لو استطعت استخدام الكمبيوتر دون لمس الشاشة أو تحريك الماوس؟ فقط تنظر إلى العنصر الذي تريده، والنظام يعرف المكان الذي تنظر إليه.
هذه ليست فكرة خيالية، بل أحد مجالات Gaze Interaction التي تعتمد على تقنية Eye Tracking.
تسمح تقنية تتبع العين للنظام بمعرفة اتجاه نظر المستخدم وموقع تركيزه البصري. ويمكن استخدام هذه المعلومات كوسيلة للتفاعل مع الواجهات الرقمية.
لكن هنا تظهر مشكلة مثيرة للاهتمام:
هل كل شيء ننظر إليه يعني أننا نريد اختياره؟
بالتأكيد لا.
عندما نقرأ صفحة على الإنترنت، تتحرك أعيننا بين النصوص والصور والأزرار بشكل مستمر، لكننا لا نريد الضغط على كل شيء تنظر إليه أعيننا.
وهنا تظهر Midas Touch Problem، حيث يمكن أن يفسر النظام نظرة المستخدم على أنها أمر، مما يؤدي إلى تنفيذ إجراءات لم يقصد المستخدم القيام بها.
لذلك يحتاج المصمم إلى التفكير في طريقة تجعل النظام يميز بين النظر والاستكشاف وبين النظر بهدف التفاعل.
يمكن مثلًا أن ينتظر النظام مدة معينة قبل تنفيذ الأمر، أو يطلب من المستخدم تأكيد الاختيار بطريقة أخرى.
وتزداد أهمية هذا النوع من التفاعل مع انتشار الواقع الافتراضي والواقع المعزز والنظارات الذكية، بالإضافة إلى التقنيات المساعدة التي يمكن أن تمنح الأشخاص طرقًا جديدة للتفاعل مع الأجهزة.
ومن خلال هذا الموضوع تعلمت أن تصميم وسيلة تفاعل جديدة لا يتعلق فقط بجعل التقنية قادرة على قراءة حركة الإنسان، بل يتعلق بفهم نية الإنسان وراء هذه الحركة.
وهنا تظهر أهمية HCI؛ لأن أفضل تفاعل ليس بالضرورة الأسرع، وإنما التفاعل الذي يفهم المستخدم ويقلل احتمالية الخط