هل أصبحنا نتذكر أين نجد المعلومة بدلًا من المعلومة نفسها؟

ابهار الذويبي

تخيلي أنك سُئلتِ عن معلومة بسيطة، ولم تعرفي الإجابة، لكنك قلتِ مباشرة:

“لحظة، أقدر أبحث عنها.”

هذه الجملة البسيطة أصبحت جزءًا من حياتنا اليومية، لكنها تخفي وراءها تغيرًا مثيرًا للاهتمام في طريقة تعاملنا مع الذاكرة.

مع توفر الإنترنت ومحركات البحث، أصبح الوصول إلى المعلومات أسرع وأسهل من أي وقت مضى. وهذا دفع الباحثين إلى التساؤل: هل سهولة الوصول للمعلومات تؤثر في الطريقة التي نتذكر بها؟

من هنا ظهر مفهوم Google Effect.

الفكرة أن الإنسان عندما يعرف أن المعلومة ستكون متاحة له في المستقبل، قد لا يحتاج إلى بذل نفس الجهد لتخزين تفاصيلها في ذاكرته. بدلًا من ذلك، قد يتذكر أين يمكنه العثور عليها عند الحاجة.

وهذا يشبه امتلاك ذاكرة خارجية.

فمثلًا، قد لا أتذكر تفاصيل مقال قرأته، لكنني أتذكر الموقع الذي وجدته فيه أو الكلمات التي أحتاج إلى البحث عنها للوصول إليه مرة أخرى.

وهذا لا يعني أن التكنولوجيا “تفسد” ذاكرتنا، بل يوضح كيف يمكن للأدوات التي نستخدمها يوميًا أن تؤثر في الطريقة التي نتعامل بها مع المعرفة.

المهم هنا هو معرفة الفرق بين الوصول إلى المعلومة وفهم المعلومة.

فإذا كنت أستطيع البحث عن كل شيء، فهذا لا يعني أنني تعلمت كل شيء.

وفي النهاية، ربما لم يعد التحدي في عصر الإنترنت هو العثور على المعلومة، بل معرفة أي معلومة تستحق أن تبقى في ذاكرتنا.

شاهد أيضاً

ما الفرق بين Neuron وLayer وNetwork؟ وكيف تعمل معًا؟

شهد الحسني | مأمني الإبداعية عندما نسمع عن الذكاء الاصطناعي والشبكات العصبية، تظهر أمامنا مصطلحات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *