كتب / عدنان الخليدي
اكد القنصل العام الماليزي بجدة السيد : تنكو محمد ظريف بن راجا عبد القادر
ان العلاقات الثنائية بين البلدين تتطور بثقة في الاقتصاد والاستثمار والتعليم والتقنية وخدمة ضيوف الرحمن
ولم تعد العلاقات بين المملكة العربية السعودية وماليزيا تقتصر على التمثيل الدبلوماسي أو التبادل التجاري، بل أصبحت نموذجاً لعلاقة استراتيجية متكاملة، تقوم على الاحترام المتبادل، والرؤية المشتركة، والتعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والإنسانية.
واستعرض القنصل العام مسيرة العلاقات الثنائية، وأبرز مجالات التعاون، والدور الذي تضطلع به القنصلية في خدمة المواطنين الماليزيين وتعزيز الشراكات بين البلدين.
فيما أكد القنصل العام أن المملكة تعد شريكاً استراتيجياً مهماً لماليزيا، وأن العلاقات الثنائية تشهد تطوراً مستمراً في ظل دعم قيادتي البلدين، اللتين تحرصان على الارتقاء بهذه العلاقة إلى مستويات أكثر شمولاً.
وأضاف أن ما يجمع المملكة وماليزيا يتجاوز المصالح المشتركة ليشمل روابط دينية وثقافية وإنسانية عميقة، وهو ما انعكس على تنامي التعاون في قطاعات الاستثمار والطاقة والصناعة والسياحة والتعليم والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والابتكار.
وأشار القنصل العام إلى أن الشركات الماليزية تنظر باهتمام إلى الفرص الاستثمارية التي توفرها مشاريع رؤية السعودية 2030، بينما تمثل ماليزيا بوابة مهمة للشركات السعودية نحو أسواق جنوب شرق آسيا، بما تملكه من بنية صناعية متقدمة وخبرات في مجالات التكنولوجيا، والتمويل الإسلامي، والصناعات الغذائية، والإلكترونيات.
وأكد أن القنصلية العامة في جدة تعمل على تسهيل التواصل بين مؤسسات القطاعين العام والخاص، وتشجيع الزيارات المتبادلة، وتنظيم اللقاءات الاقتصادية والتجارية ، ودعم المستثمرين ورجال الأعمال، إلى جانب تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين الماليزيين في المنطقة الغربية.
وأوضح القنصل العام أن خدمة الحجاج والمعتمرين الماليزيين تأتي في مقدمة أولويات القنصلية، مشيداً بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة في تنظيم موسم الحج، وما تشهده المشاعر المقدسة من تطوير مستمر في البنية التحتية والخدمات الصحية والأمنية والتقنية، بما يسهم في توفير تجربة إيمانية آمنة وميسرة لضيوف الرحمن.
وأشار إلى أن التنسيق بين الجهات السعودية والبعثة الماليزية يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون، ويعكس الحرص المشترك على تقديم أفضل الخدمات للحجاج
وأكد ايضا أن التعاون الأكاديمي بين البلدين يشهد تطوراً ملحوظاً، من خلال تبادل الطلبة والباحثين، وإقامة شراكات بين الجامعات، وتنظيم فعاليات علمية وثقافية تسهم في تعزيز المعرفة والتفاهم بين الشعبين.
وأضاف أن القنصلية تحرص على التعريف بالثقافة الماليزية والمشاركة في الفعاليات التي تستضيفها المملكة، بما يعزز الحوار الحضاري ويعمق أواصر الصداقة.
ورأى القنصل العام أن المستقبل يحمل فرصاً كبيرة للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والأمن السيبراني، والمدن الذكية، والتقنيات الطبية، والطاقة المتجددة، مؤكداً أن البلدين يمتلكان الإمكانات والخبرات التي تؤهلهما لإقامة مشاريع مشتركة في هذه القطاعات الحيوية.
كما أشاد بما تشهده المملكة من نهضة تنموية شاملة، وما توفره من بيئة جاذبة للاستثمار والابتكار، معرباً عن تطلع بلاده إلى توسيع التعاون مع المؤسسات السعودية في مختلف المجالات.
وفي ختام اللقاء، أعرب القنصل العام عن تقديره للمملكة قيادةً وحكومةً وشعباً، مثمناً مستوى التعاون الذي تحظى به القنصلية من الجهات السعودية، ومؤكداً أن العلاقات السعودية الماليزية ستواصل مسيرتها نحو مزيد من الشراكة والازدهار، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين .



