ابهار الذويبي
عندما نصمم تطبيقًا، قد نشعر أن إضافة المزيد من الخيارات تعني تقديم تجربة أفضل للمستخدم.
لكن ماذا لو كان كثرة الخيارات هي نفسها المشكلة؟
تخيل أنك فتحت تطبيقًا للمرة الأولى ووجدت أمامك عشرات الأزرار والإعدادات والخصائص.
قد يكون التطبيق قويًا جدًا، لكنه في الوقت نفسه قد يجعلك تتساءل:
من أين أبدأ؟
هنا يأتي مفهوم Progressive Disclosure – الإفصاح التدريجي.
فكرته بسيطة: لا نعرض كل شيء للمستخدم في اللحظة نفسها.
نقدم له الخيارات الأساسية التي يحتاجها الآن، ونترك الخيارات المتقدمة أو الأقل استخدامًا تظهر عندما يحتاج إليها.
خذ تطبيق تعديل الصور كمثال.
بدلًا من وضع جميع أدوات التعديل أمام المستخدم، يمكن عرض الأدوات الأساسية أولًا، ثم توفير خيار للوصول إلى الأدوات المتقدمة.
بهذا الأسلوب، يحصل المستخدم الجديد على واجهة أبسط، بينما لا يخسر المستخدم المتقدم الخصائص التي يحتاج إليها.
لكن التحدي الحقيقي هو معرفة ماذا نظهر ومتى؟
إذا أخفينا وظيفة مهمة يحتاج إليها المستخدم باستمرار، فقد نجعل تجربته أكثر صعوبة.
لذلك فإن Progressive Disclosure لا يعني إخفاء الخصائص، وإنما تنظيم ظهورها حسب أهمية المستخدم وحاجته.
وهنا يظهر جانب مهم من HCI:
المصمم لا يصمم الواجهة لنفسه، بل يصممها للطريقة التي يتوقع أن يستخدم بها الناس النظام.
وفي النهاية، ربما لا يكون التصميم الأفضل هو الذي يعرض أكبر عدد من الخصائص.
بل الذي يعرف متى يعرض كل خاصية.