بقلم المستشار الزراعي والناشط البيئي فالح المحمدي زراعة النخيل في الجزر الوسطية: ضرر بيئي أكثر من نفع جمالي
رغم أن النخيل يُعد من الرموز النباتية العريقة في البيئة العربية، فإن زراعته في الجزر الوسطية للطرق، خصوصًا في المدن الكبرى، قد تحمل أضرارًا بيئية وصحية تفوق المنافع الشكلية أو الجمالية.
من أبرز السلبيات المرتبطة بزراعة النخيل في هذه المواقع:
1.الثمار غير صالحة للاستهلاك: تتعرض ثمار النخيل المزروع وسط الطرق إلى مستويات عالية من التلوث، خصوصًا نتيجة التعرض المستمر لغازات العوادم والملوثات المحمولة بالهواء، مثل أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين. وهذا يجعل ثمارها غير آمنة للاستهلاك، وربما سامة في بعض الحالات.
2.الطعم غير المستساغ: حتى في حال عدم التسمم المباشر، فإن هذه الثمار غالبًا ما تكون غير مستساغة الطعم نتيجة تراكم المواد الكيميائية من الهواء المحيط، مما يفقدها قيمتها الغذائية.
3.جذب الحشرات والقوارض: تساقط الثمار في مواقع السير قد يؤدي إلى جذب الحشرات، وحتى بعض الحيوانات، مما يسبب مشكلات صحية ونظافية في البيئة الحضرية.
4.تكلفة الصيانة العالية: النخيل يتطلب صيانة دورية مكلفة من تقليم وتنظيف ورفع الثمار المتساقطة.
لذا، يُوصى بإعادة تقييم زراعة النخيل في الجزر الوسطية، واستبداله بأنواع نباتية محلية دائمة الخضرة، منخفضة الاستهلاك للمياه، ولا تنتج ثمارًا تتأثر بالتلوث أو تُشكل عبئًا على البيئة الحضرية