لم تكن مجرد “كشتة” عادية، بل كانت يومًا استثنائيًا نُسجت فيه خيوط الفرح والسرور، وعمّت فيه روح المحبة بين الأحبة. بالأمس، في أحضان الطائف المأنوس، عروس المصائف، اجتمعنا في رحلة “كشتات 4×4” التي تجاوزت كونها مغامرة في الطبيعة لتصبح احتفالًا بجمال اللقاء ودفء الصحبة الصادقة.
كرم الضيافة ودفء اللقاء الأول (منذ الصباح الباكر!)
منذ ساعات الصباح الباكر، بدأت وفود الأحبة تتوافد على استراحة الأخ العزيز الأستاذ يحيى الحارثي – أبو هيثم، الذي فتح لنا أبواب قلبه قبل استراحته. ومع اكتمال العدد بعد صلاة العصر، كانت الأجواء تُنبئ بيومٍ لا يُنسى. كرم الضيافة والحفاوة التي غمرنا بها كانت بادرة رائعة، رسمت البسمة على وجوه الجميع وأسست ليومٍ مليء بالخير والأنس.
تجربة لا تُنسى: مزيج من المغامرة والمودة
لقد كانت رحلةً تعجز الكلمات والحروف عن وصفها، كيف لا وهي التي جمعت بين شغف المغامرة بالدفع الرباعي في ربوع الطائف الساحرة، وبين نقاء النفوس وصدق المشاعر. تبادلنا الأحاديث والضحكات، تشاركنا وجبة عشاء جمعتنا على مائدة المحبة، كل ذلك في طقسٍ بهيّ وصحبةٍ طيبة. وقد لخصت إحدى المشاركات المشهد بقولها: “تعجز الكلمات والحروف عن الشكر والامتنان، إن شاء الله القادم أجمل وأحلى”. هذا الشعور بالامتنان الصادق عكس مدى تأثير التجربة.
شهادات تروي جمال الروح وتطلع للمستقبل
ما أضفى على هذا اليوم بهاءً خاصًا هو روح الأخوة والمودة التي سادت بين جميع الحضور. تعارفنا وتآلفنا، وشعر كل منا بأنه جزءٌ من عائلة كبيرة. وقد تجلت هذه الروح في كلمات أحد الحضور الذي قال: “شكراً من الأعماق عالكشتة الجميلة مع الصحبة الجميلة وأشيد بالذكر مستضفينا الغالي أ. يحيى عالحفاوة والاستقبال الجميل والله يرزقه بالعفو والعافية وسعة الرزق وصلاح الأبناء. وإلى لقائنا القادم إن شاء الله بالخير”. هذه الدعوات الصادقة تعكس عمق الأثر الطيب الذي تركه اللقاء.
الأخ أبو امتنان – منصور نظام الدين قريشي، عبّر عن جوهر اليوم بقوله: “لقاء الأمس كان لقاء جميل، سادته روح المحبة والأخوة، وتشرفت بمعرفتكم واللقاء بكم”. كما حرص على توجيه الشكر والتقدير المستحقين، فذكر: “والفضل بعد الله عز وجل للأخ العزيز الأستاذ عبدالله بنجابي – أبو بلال صاحب الفكرة، وللأخ العزيز الأستاذ يحيى الحارثي – أبو هيثم صاحب الاستراحة، والشكر موصول لكافة الإخوة والأخوات”. هذا التقدير الشفاف يُبرز الجهود المبذولة ويعزز من قيم التعاون.
حتى من لم يتمكنوا من الحضور عبروا عن شغفهم، حيث قال أحدهم: “كم كنت أتمنى أن أكون معكم، ولكن المرة القادمة إن شاء الله، متعكم الله جميعاً بالصحة والعافية”. هذا يوضح مدى جاذبية هذه اللقاءات وتطلع الجميع للمشاركة.
وبعد انتهاء اللقاء، ومع فيض المشاعر الإيجابية، عبر صاحب الاستراحة، الأخ الأستاذ يحيى الحارثي، عن سعادته الغامرة ودعانا لتكرار التجربة بشكل أسبوعي، قائلاً: “أقسم لكم بالله العظيم أن شعور السعادة والفرحة لا يوصَف بأنني سأراكم كل أسبوع، مرحبًا بكم في قلبي قبل مكاني”. هذه الكلمات الصادقة تؤكد على عمق الألفة التي تكونت.
وعد بالاستمرارية والتوسع
لقد كانت هذه الكشتة تذكيرًا بأن السعادة الحقيقية تكمن في بساطة اللقاء، في دفء الصداقات، وفي جمال الطبيعة التي تحتضننا. يومٌ كهذا لا يُقاس بالساعات، بل يُقاس بالبصمة التي يتركها في الروح والقلب. ومع هذه المشاعر الجياشة والدعوات المباركة، يتأكد عزمنا على المضي قدمًا، “نلتقي دوماً يا رب على الخير والمحبة”، في رحلات أجمل وأحلى، نلتقي فيها دومًا على الود والسعادة.
وختامًا، لا يسعنا إلا أن نتوجه بخالص الشكر والحمد لله عز وجل على ما أنعم به علينا من فضله، ثم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على ما ننعم به من أمن وأمان ورخاء في هذه البلاد المباركة، مما يمكننا من الاستمتاع بهذه اللقاءات الطيبة في ربوع وطننا الغالي.
