كبار السن والضمان الاجتماعي

بقلم: اللواء المتقاعد محمد بن سعيد الحارثي (مدير شرطة العاصمة المقدسة سابقًا)


روى لي صديق قصة جاره المسن الذي أُسقط اسمه من قائمة المستفيدين من معونة الضمان الاجتماعي. والسبب؟ لم يتمكن من تقديم عقد إيجار منفصل؛ لأنه يسكن مع ابنه، الذي يُعدّ من محدودي الدخل. هذه الحالة ليست فريدة من نوعها، فتعليمات الضمان الاجتماعي تشترط لصرف المعونة أن يكون للمستفيد سكن مستقل.

ولدي حالة أخرى أعرفها عن كثب: شاب تجاوز الثلاثين من عمره، لم يوفق في العثور على عمل رغم بحثه المتواصل. كان يتلقى دعمًا من برنامج “حافز”، وتسكن والدته المطلقة، المستفيدة من الضمان، في منزل مستأجر ويقيم هو معها. طُلب منه أيضًا تقديم عقد إيجار منفصل حتى يتمكن من الحصول على معونة الضمان.

المعونة المخصصة، حسب علمي، هي 1200 ريال شهريًا. وفي المقابل، تتراوح قيمة الإيجار الشهري للسكن بين 1200 إلى 1500 ريال. هذا يعني أن ما يُقدم من مساعدة لا يذهب كنفقة للشاب أو المسن أو المطلقة، بل يُصرف بالكامل لصاحب العقار، على الرغم من أن كلًا منهم مستحق لهذه المعونة.

لذلك، من الأفضل أن تعيد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية النظر في هذا الأمر، خاصة وأن إلزام كبار السن، ذكورًا كانوا أم إناثًا، بعقد إيجار منفصل أمر صعب على البعض. فاحتضان هذه الفئة من قِبل أسرهم يوفر عليهم الكثير من المصاريف، سواء كانت خدمية أو معيشية.

أثق بأن هذا الأمر سيكون محل مراجعة من قِبل الوزارة، بحيث يتم دراسة إلغاء شرط السكن المستقل طالما أن المتقدم لا يعمل وتتوفر فيه الشروط الأخرى. يمكن للحاسوب أن يكون المرجع الأساسي في ذلك، إذ يمكن من خلاله التحقق من استحقاق المتقدم، بما في ذلك ما إذا كان لديه دخل من عمل في القطاع الخاص أو العام، وكذلك أرصدته وممتلكاته. هذا التوجه سيحقق الرضا ويخدم الأمن المجتمعي بإذن الله. والله من وراء القصد.

شاهد أيضاً

جمعية تعزيزالقيم الاجتماعية‬⁩بالمدينة المنورة‬⁩ تنظم (المسابقة القرآنية الرمضانية)

منصور نظام الدين –عبدالله بنجابي :المدينة المنورة:- ‏تنظم ⁧‫جمعية تعزيزالقيم الاجتماعية‬⁩بالمدينة المنورة‬⁩ (المسابقة القرآنية الرمضانية) …