يعقد مهرجان ليفربول للفنون العربية دورته الثالثة والعشرين حاليًا بين 11 و20 يوليو 2025، ليواصل دوره كقوة ثقافية بارزة في المملكة المتحدة، ومنصة حيوية للفن العربي الأصيل. هذا العام، كان للمهرجان حضور قوي ومؤثر في التعبير عن التجربة الفلسطينية من خلال فعاليات عديدة من ضمنها:
- عرض “حبّة رمل”: قدمت الفنانة دانا دجاني عرضها المؤثر “حبّة رمل”، الذي نسج حكاية الطفولة في زمن القصف. امتزجت في هذا العمل الأسطورة الشعبية الفلسطينية بشهادات حية من واقع العدوان، ليقدم للجمهور نافذة على الصمود والأمل في ظل الظروف الصعبة.
- أمسية “فلسطين ناقص واحد”: مثّلت هذه الأمسية صوتًا جماعيًا جديدًا، حيث شاركت مجموعة متنوعة من الفنانين والمبدعين لتقديم رؤاهم وقصصهم. عكست الأمسية الفراغ الذي يخلفه الغياب والخسائر الإنسانية، مؤكدة في الوقت ذاته على قوة الذاكرة الجمعية والأمل في المستقبل.
تؤكد هذه الفعاليات التزام المهرجان بدعم الفنانين العرب والفلسطينيين، وتوفير منصة حيوية لتبادل الثقافات وتعزيز التفاهم، وتقديم روايات أصيلة وملهمة للجمهور في ليفربول والمملكة المتحدة.
تُعدّ معاناة الشعب الفلسطيني ونزوحهم على مدى عقود قصة إنسانية مؤلمة، امتدت فصولها لتصل إلى العديد من دول العالم، وفي بريطانيا بالذات، حيث يعيش ملايين الفلسطينيين اليوم في الشتات، يحملون معهم ذكريات الوطن الجريح وأمل العودة إليه.
نسأل الله لهم العون والصبر، وأن يكتب لهم العودة إلى ديارهم، وأن يلم شملهم بأهاليهم وأحبائهم، وأن يلطف بهم ويخفف عنهم وطأة الألم والبعد.
عن مهرجان ليفربول للفنون والثقافة العربية
يُعد مهرجان ليفربول للفنون والثقافة العربية، الذي تأسس في عام 1998، علامة فارقة في المشهد الثقافي بالمملكة المتحدة، فهو أطول مهرجان سنوي للفنون والثقافة العربية في المملكة المتحدة وأكثرها نجاحًا. يهدف المهرجان إلى استضافة نخبة الفنانين العرب من المملكة المتحدة وخارجها، ليخلق حراكًا فنيًا ديناميكيًا بين مختلف الأشكال التقليدية والمعاصرة للفنون العربية، ويشجع على النقاش الواعي الذي يُساهم في التعريف بالثقافة العربية الغنية، وتعزيز فهمها وتقديرها.
وقد حظي المهرجان بتقدير خاص في عام 2010، حيث حصل على جائزة لإسهامه البارز في تعريف الجمهور البريطاني ورفع مستوى وعيه وتفهمه لحياة الشعب العربي ومجتمعه وثقافاته وفنونه.
لا تقتصر أنشطة المهرجان على فترة زمنية محددة، بل تستمر على مدار العام من خلال مجموعة واسعة من الفعاليات والمشاريع التشاركية التي تجمع الفنانين بمختلف المجتمعات المحلية. يسعى المهرجان إلى بناء جسور تواصل والتقاء بين مدينة ليفربول والعالم العربي، مما يُسهم في إثراء معرفة الجمهور وخبراتهم بالثقافة العربية داخل ليفربول وخارجها.
يشمل البرنامج السنوي للفعاليات الفنية والثقافية، والذي يبلغ ذروته في “مهرجان ليفربول للفنون والثقافة العربية” الذي تأسس عام 2002، احتفالًا سنويًا يُقام في شهر يوليو. يعرض المهرجان في أنحاء مختلفة من مدينة ليفربول ثراء الثقافة العربية من خلال برنامج منظم ومليء بالفنون المرئية، الموسيقى، الرقص، الأفلام، الأدب، المسرح، والفعاليات الرقمية. يُذكر أن مهرجان ليفربول للفنون والثقافة العربية هو منظمة ضمن قائمة ناشيونال بورتفوليو وطنية تابعة لمجلس الفنون في إنجلترا.
التزام تعليمي
يتمتع المهرجان بسجل حافل في توفير فرص التعلم المنهجي وغير الرسمي. تهدف هذه الفرص إلى رفع مستوى الوعي بالفنون والثقافة العربية بين الجمهور، سواء كانوا من الخلفيات العربية أو غير العربية. يُنفّذ المهرجان بانتظام مشاريع فنية وثقافية داخل المجتمعات المحلية، المدارس، والكليات، وهي مشاريع تُحفّز الاهتمام وتشجع على المعرفة بالفنون والثقافة العربية. تشمل هذه الأنشطة مدارس التعليم العام وبرامج تنمية الفنون المجتمعية التي قد تفضي إلى جوائز فنية معتمدة.
يركز المهرجان بشكل خاص على الأنشطة التشاركية، بما في ذلك المحاضرات الفنية، ورش العمل، والندوات، التي تُوفر للممارسين المبدعين والجمهور فرصة للمشاركة والتفاعل بطريقة مجدية وأكثر حميمية.
وكما يلخص طاهر قاسم، عضو مجلس إدارة المهرجان: “إننا نهدف إلى تمثيل الثقافة العربية والإنسان العربي بطريقة إيجابية، وتسخير ما يتيحهُ الفنُ من اهتمام وتوق معرفي لدى الإنسان، بما لديه من تجارب حياتية، يمكّنه من الحديث مباشرة إلى قلب أي إنسان آخر.”
فريق عمل وداعمو المهرجان
يتجلى نجاح مهرجان ليفربول للفنون والثقافة العربية عامًا بعد عام بفضل جهود فريق عمل متميز ومجلس إدارة ملتزم، بالإضافة إلى دعم لا يقدر بثمن من المتطوعين والرعاة.
مجلس الإدارة:
- رئيس المجلس: أفراح قاسم
- نائب الرئيس: همدان دَمّاج
- أعضاء المجلس: زوي لافرتي، طاهر قاسم، سارة سكالي، ليلى مغربي
فريق العمل:
- المدير: آن ثويت
- مدير برنامج المهرجان: جاك ويلش
- مبرمج المهرجان: أناهيد قصبيان
- المنتج الإبداعي: لورا براون
- مدير التسويق والاتصالات: جو جولدينج
- منتج التعليم الإبداعي: كريس كارني
يفتخر المهرجان برعاية شخصيات فنية وثقافية بارزة منهم:
- مارسيل خليفة
- أليكسي سايل