الجاهل عدو نفسه

بقلم/ منصور نظام الدين: مكة المكرمة

إن بعض الأفراد، تحركهم آفة الجهل المُركَّب وغطرسة النفس، فيقعون في عداوة مع أنفسهم قبل أن يوجهوا هذه العداوة للآخرين. وهم يعتقدون واهمين أنهم على صواب، ولا يُولون التقدير الواجب لأصحاب الكفاءات والقدرات والتحصيل العلمي المتميز، الذين يتفوقون عليهم بسنوات من الخبرة والعلم.

هؤلاء الذين يتقمّصون زيّ العلم والمعرفة، وهم في جوهرهم أعداء لأنفسهم، تدرك ضمائرهم حقيقة زيفهم الداخلي.

وتتجلى عداوتهم لأنفسهم في مواقف مختلفة، منها:

  • الفشل في القطاع الحكومي: عندما يحاولون العمل في أحد القطاعات الحكومية، يفشلون في مجاراة زملائهم ويتركون العمل.
  • الإخفاق في القطاع الخاص: ثم يلجأون إلى القطاع الخاص في عدة مواقع، لكنهم لا يلبثون أن يتكبدوا إخفاقاً كاملاً.

بعد سلسلة الإخفاقات التي يشهد بها المجتمع، ويصبحون إثرها منبوذين، تبدأ الملتقيات والمجموعات في تجاهلهم. عند هذه النقطة، يبدأ الجهلاء وضعاف النفوس، في محاربة الناجحين.

الأدهى والأمر من ذلك، أنهم يسعون إلى زعزعة الثقة في نفوس الناجحين، ويشرعون في التعالي على الآخرين، وهو ما يُعدُّ مرضاً آخر بذاته.

إن هذا السلوك يتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف:

(لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)

لذا، يُنصح أمثال هؤلاء بضرورة التماس الاستشارة أو العلاج النفسي المُختص، لعلهم يتخلصون من المرض الذي يعانون منه بسبب الجهل وعداوة الآخرين.

فـالجاهل عدو نفسه يلهث جاهداً لتحقيق أي نجاح ولو على حساب الآخرين، ولكن هيهات…

ولكن كما قيل في أمثال العرب قديماً:

(القافلة تسير…)

شاهد أيضاً

جمعية تعزيزالقيم الاجتماعية‬⁩بالمدينة المنورة‬⁩ تنظم (المسابقة القرآنية الرمضانية)

منصور نظام الدين –عبدالله بنجابي :المدينة المنورة:- ‏تنظم ⁧‫جمعية تعزيزالقيم الاجتماعية‬⁩بالمدينة المنورة‬⁩ (المسابقة القرآنية الرمضانية) …