ما أجمل أن يبدأ الإنسان يومه وهو يوقن أن مقاليد السماوات والأرض بيد من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، فإذا أراد الله لك تيسيرًا في أمرٍ ما، فلن يضرك تعسير البشر أو محاولاتهم لإغلاق الأبواب في وجهك. إن من عظيم لطف الله بعبده أنه يجعل من قلب الضيق مخرجاً، ومن وسط العسر يسراً، ليثبت لنا دائماً أن تدبيره فوق كل تدبير، وأن أمره نافذ لا محالة.
تأمل دائماً في قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾، فهي آية تبعث السكينة في النفس القلقة؛ فكل ما مضى كان بعلمه، وكل ما هو آتٍ سيكون بأمره وفضله. حين تشتد العقبات وتوصد الأبواب، تذكر أن الله لا يبتليك ليعجزك، بل ليختبر يقينك ويُهيئك لعطاء أكبر، فهو القادر على أن يجمعك بمراد قلبك في لحظة لم تكن تتوقعها، ويبلغك فرحة الإجابة التي طال انتظارها.
وفي ظل هذا التفاؤل والعمل بمقتضى حسن الظن بالله، نجد القدوة في السعي والتمكين في وطننا الغالي، حيث تحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله على تذليل كل الصعاب أمام المواطن، وفتح آفاق النجاح والتميز، لتكون المسيرة دائماً نحو اليسر والازدهار، مستمدين القوة من الإيمان بالله ثم من الطموح الذي لا يحده سقف.
لذا، أيقظ آمالك كل صباح، وثق بأن الفرج قادم لا محالة، فما بعد الضيق إلا السعة، وما بعد الصبر إلا الجبر. دع يقينك يسبق خطواتك، واعلم أن الله الذي أجرى الأقدار قادر على تبديل حالك إلى أحسن حال، فهو الكريم الذي لا يرد فضله أحد، وهو الرحيم الذي يفتح لك من بين الأبواب الموصدة طريقاً لم تكن تحتسبه.